فحملها في التهذيبين على ما إذا وقعت الثلاث في مجلس واحد
فتحسب بواحدة يملك معها الرجعة ( 1 ) .
وهو حسن ، حيث اشتهر التطليق بهذا النحو بين العامة . ومع قطع
النظر عنه فلا تعارض ما تقدم ، لأصحيته وأكثريته واعتضاده بالإجماع .
ثم إنه استثني من عدم الإرث مع الطلاق البائن ما لو كان المطلق
مريضا ، فإنها ترثه إلى سنة ولا يرثها هو ، ويأتي تحقيقه .
المسألة الثالثة : إذا كن الزوجات أكثر من واحدة فلا يزيد لهن من
الربع عند عدم الولد ، والثمن معه ، بل هن مشتركات في الربع أو الثمن
يقتسمونه بالسوية بالإجماع ، والأخبار .
منها صحيحة علي بن مهزيار الآتية في المسألة الحادية عشرة ( 2 ) .
ومنها الرواية الآتية في المسألة الرابعة ( 3 ) .
ومنها رواية أبي عمر العبدي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفيها :
" ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن وإن كن أربعا أو دون ذلك ،
فهن فيه سواء " ( 4 ) .
وهذه الرواية مما شهد الفضل بأن هذا حديث صحيح على موافقة
الكتاب ( 5 ) .
وقد يتأمل في دلالته من حيث إمكان ارجاع الضمير المجرور في
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 94 ، الإستبصار 3 : 291 .
( 2 ) انظر ص : 397 .
( 3 ) انظر ص : 350 و 351 .
( 4 ) الفقيه 4 : 188 / 657 ، التهذيب 9 : 249 / 964 ، الوسائل 26 : 196 أبواب
ميراث الأزواج ب 2 ح 1 ، وفي الفقيه والتهذيب : أبو عمرو العبدي .
( 5 ) الفقيه 4 : 189 .