على أنه لولا ذلك أيضا لم يضر ، لوجوب الحكم بشذوذها ، لمعارضتها
للأخبار الصحاح المستفيضة المعاضدة بالإجماع .
وأما إذا كانت بائنة كغير المدخول بها واليائسة والمطلقة ثالثة
والمختلعة والمباراة فلا توارث بينهما إجماعا ، لمنطوق الصحيحة الأولى ،
ومفهوم الموثقة الثانية ، وصحيحة زرارة : " إذا طلق الرجل امرأته توارثا
ما كانت في العدة ، فإذا طلقها التطليقة الثالثة فليس له عليها رجعة ، ولا
ميراث بينهما " ( 1 ) .
وحسنة عبد الأعلى مولى آل سام ، وفي آخرها : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام )
في الرجل يطلق امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة ، قال : " قد بانت منه
بتطليقها ، ولا ميراث بينهما في العدة " ( 2 ) .
وصحيحة يزيد الكناسي : " لا ترث المختلعة والمخيرة والمباراة
والمستأمرة في طلاقها ، هؤلاء لا يرثن من أزواجهن شيئا في عدتهن ، لأن
العصمة قد انقطعت فيما بينهن وبين أزواجهن من ساعتهن ، فلا رجعة
لأزواجهن ، ولا ميراث بينهم " ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار .
وأما إطلاق التطليقة في الموثقة الأخيرة وغيرها من الأخبار فمقيدة
بالرجعية ، لوجود المقيد .
وأما موثقة يحيى الأزرق : " المطلقة ثلاثا ترث وتورث ما دامت في
عدتها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 228 / 723 ، الوسائل 26 : 225 أبواب ميراث الأزواج ب 13 ح 10 .
( 2 ) التهذيب 9 : 384 / 1372 ، الوسائل 26 : 224 أبواب ميراث الأزواج ب 13 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 9 : 384 / 1371 ، الوسائل 26 : 224 أبواب ميراث الأزواج ب 13 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 8 : 94 / 320 ، الإستبصار 3 : 290 / 1026 ، الوسائل 22 : 156 أبواب
أقسام الطلاق وأحكامه ب 22 ح 13 .