قوله : " فيه " إلى الحكم ، دون الربع أو الثمن ، وإرادة كل واحد منهن من
قوله " فهن " .
ولا يخفى ما فيه ، فإنه موقوف على تقدير كل واحد ، وهو خلاف
الأصل .
وقد يعلل أيضا بأنه لو أعطيت كل زوجة ذلك لاستغرق نصيبهن
التركة على بعض الوجوه أو مع نصيب بعض الورثة كالأبوين ، فيلزم حرمان
غيرهن أجمع ، أو بعضهم ، وهو خلاف الإجماع ، بل الأخبار الكثيرة ، منها
ما دلت على أن الأم لا تنقص من السدس شيئا .
المسألة الرابعة : إذا كان لرجل أربع نسوة فطلق إحداهن بائنة وتزوج
بالأخرى ، أو رجعية وتزوج بعد العدة ، ثم مات واشتبهت المطلقة ، كان
للأخيرة ربع الربع أو ربع الثمن ويقسم الباقي بين الأربعة بالسوية ، وفاقا
لغير الحلي ، وهو قال : إن بعد وضع نصيب الأخيرة يقرع بين الأربع ، فمن
أخرجتها القرعة بالطلاق منعت من الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات
بالسوية ( 1 ) .
لنا : رواية أبي بصير : " عن رجل تزوج أربع نسوة في عقد واحد - أو
قال : في مجلس واحد - ومهورهن مختلفة ، قال : " جائز له ولهن " قال :
أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان فطلق واحدة من الأربع وأشهد على
طلاقها قوما من أهل تلك البلاد ، وهم لا يعرفون المرأة ، ثم تزوج امرأة من
أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة تلك المطلقة ، ثم مات بعد ما دخل بها ،
هامش
( 1 ) نسب الخلاف إلى الحلي في كشف الرموز 2 : 464 ، والتنقيح 4 : 193 ،
والدروس 2 : 361 ، والروضة 8 : 178 . ولكن لم نعثر عليه في السرائر ، بل
الظاهر أنه موافق للأصحاب كما ذكره في مفتاح الكرامة 8 : 185 ، وانظر السرائر 3 :
301 .