تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وأما عدم حرمان العم حينئذ فلكونه بمنزلة الأب مع عدم وارث أقرب منه ، وأقربية ابن العم المذكور عنه بالروايتين إنما يفيد لو كان الأقرب وارثا . وأما بدونه فلا يترتب عليها أثر كما في الأقرب الكافر والقاتل والرق . وأما عدم حرمان الخال ، فلعدم المانع ، وحرمان من هو في مرتبته عند انفراده لا يدل على حرمانه . وأما مقاسمة العم والخال أثلاثا ، فلكون العم بمنزلة الأب ، والخال بمنزلة الأم ، وهما يقتسمان المال كذلك . وتدل على الأحكام الأربعة صحيحة أبي بصير أيضا ( 1 ) . أما دلالتها على حرمان ابن العم ، فلإطلاق الحكم بكون المال للعم والخال مع اجتماعهما ، سواء كان معهما ابن عم أو لا . وأما على البواقي فظاهر . احتج المخالف الأول : أما على حرمان العم ، فبوجود ابن العم . وأما على عدم حرمان ابن العم ، فبأنه لو حرم لكان بوجود الخال وهو غير صالح لذلك ، لأن الخال لا يمنع العم وابن العم أولى منه ، لمنعه إياه فلا يمنع بالخال بطريق أولى . وأيضا : الخال إنما يحجب ابن العم مع عدم كل من هو في درجته من ناحية العمومة ، فأما مع وجود أحدهم فلا يقال إنه محجوب به ، وإنما هو محجوب بذلك الذي من قبل العم ، لأنه يأخذ منه النصيب من الإرث ، بخلاف الخال ، فإن فرضه لا يتغير بوجود ابن العم ولا بعدمه ، والحجب إنما يتحقق بأخذ ما كان يستحقه المحجوب لا ما يأخذه غيره . والجواب أما عن دليله على حرمان العم : فبأنا لا نسلم أن وجود ابن العم مانع مطلقا ، وإنما هو مع انفراد العم ومع كونه وارثا ، إذ لا دليل على
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 314 .
مستند الشيعة — صفحة 325 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث