أو العمة للأم هو أم الأب ولها الثلث ، والذي يجر به العم أو العمة
للأب أو الأبوين هو الأب وله الثلثان . ولكن انعقاد الإجماع على تركه
يضعفه ويوجب الأخذ بأحد القولين الأوليين .
المسألة الخامسة : لا يرث مع العم أو العمة مطلقا أحد من أولادهم ،
للأصل الثابت بالإجماع والأخبار ، من منع الأقرب للأبعد ، إلا في مسألة
واحدة إجماعية هي ابن عم لأب وأم مع عم لأب ، فابن العم أولى ، وهي
مخصصة بالإجماع المحقق ، ونقله أيضا في النهاية واللمعة والمسالك والتنقيح
والقواعد والكفاية والمفاتيح ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، بل قيل بتواتر نقل الإجماع هنا ( 3 ) .
ويدل عليه من الأخبار روايتا ابن عمارة والحارث وقول الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) ،
وضعف المستند في بعضها بعد تحقق الإجماع غير ضائر .
وفي الاقتصار في المسألة على موضع الإجماع ، وهو فيما إذا انحصر
الوارث في ابن عم لأب وأم وعم لأب لا غير ، أو التعدي إلى غيره خلاف ،
والخلاف في غير صورة الإجماع وقع في مواضع :
منها : ما إذا حصل التعدد للعم أو ابن العم أو لهما ، فذهب الشهيدان
إلى عدم تغير الحكم بذلك ( 5 ) ، لوجود المقتضي للترجيح ، وهو ابن العم مع
العم . لأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى ، لتعدد السبب المرجح . ولأن
سبب إرث العمين وما زاد هو العمومة ، وابن العم مانع لهذا السبب ، ومانع
أحد السببين المتساويين مانع للآخر . ولأن ابن العم مفيد للعموم بسبب
هامش
( 1 ) النهاية : 653 ، اللمعة ( الروضة 8 ) : 54 ، المسالك 2 : 329 ، التنقيح 4 : 181 ،
القواعد 2 : 175 ، الكفاية : 301 ، المفاتيح 3 : 301 .
( 2 ) كما في كشف اللثام 2 : 297 ، الرياض 2 : 360 .
( 3 ) انظر الرياض 2 : 360 .
( 4 ) المتقدمة جميعا في ص : 266 و 316 .
( 5 ) الشهيد الأول في الدروس 2 : 336 ، والشهيد الثاني في الروضة 8 : 54 .