تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أو العمة للأم هو أم الأب ولها الثلث ، والذي يجر به العم أو العمة للأب أو الأبوين هو الأب وله الثلثان . ولكن انعقاد الإجماع على تركه يضعفه ويوجب الأخذ بأحد القولين الأوليين . المسألة الخامسة : لا يرث مع العم أو العمة مطلقا أحد من أولادهم ، للأصل الثابت بالإجماع والأخبار ، من منع الأقرب للأبعد ، إلا في مسألة واحدة إجماعية هي ابن عم لأب وأم مع عم لأب ، فابن العم أولى ، وهي مخصصة بالإجماع المحقق ، ونقله أيضا في النهاية واللمعة والمسالك والتنقيح والقواعد والكفاية والمفاتيح ( 1 ) وغيرها ( 2 ) ، بل قيل بتواتر نقل الإجماع هنا ( 3 ) . ويدل عليه من الأخبار روايتا ابن عمارة والحارث وقول الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) ، وضعف المستند في بعضها بعد تحقق الإجماع غير ضائر . وفي الاقتصار في المسألة على موضع الإجماع ، وهو فيما إذا انحصر الوارث في ابن عم لأب وأم وعم لأب لا غير ، أو التعدي إلى غيره خلاف ، والخلاف في غير صورة الإجماع وقع في مواضع : منها : ما إذا حصل التعدد للعم أو ابن العم أو لهما ، فذهب الشهيدان إلى عدم تغير الحكم بذلك ( 5 ) ، لوجود المقتضي للترجيح ، وهو ابن العم مع العم . لأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى ، لتعدد السبب المرجح . ولأن سبب إرث العمين وما زاد هو العمومة ، وابن العم مانع لهذا السبب ، ومانع أحد السببين المتساويين مانع للآخر . ولأن ابن العم مفيد للعموم بسبب
هامش
( 1 ) النهاية : 653 ، اللمعة ( الروضة 8 ) : 54 ، المسالك 2 : 329 ، التنقيح 4 : 181 ، القواعد 2 : 175 ، الكفاية : 301 ، المفاتيح 3 : 301 . ( 2 ) كما في كشف اللثام 2 : 297 ، الرياض 2 : 360 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 360 . ( 4 ) المتقدمة جميعا في ص : 266 و 316 . ( 5 ) الشهيد الأول في الدروس 2 : 336 ، والشهيد الثاني في الروضة 8 : 54 .
مستند الشيعة — صفحة 322 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث