تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
المنع مطلقا ، وليس هنا كذلك . وأما عن دليله الأول على عدم حرمان ابن العم : فبأن منع ابن العم للعم لا يوجب كونه أولى من العم مطلقا حتى يشمل عدم الممنوعية بالخال أيضا ، لا بد في إثباته من دليل . وأما عن دليله الثاني : فبأن اختصاص حجب الخال لابن العم بعدم كل من هو في درجته من العمومة ممنوع ، وتخصيص لعمومات منع الأقرب للأبعد بلا مخصص . واحتج الثاني : بأن العم محجوب بابن العم وابن العم بالخال ، فيختص الإرث به ، وأيد ذلك برواية سلمة ، الدالة على تقديم الخال على ابن العم ( 1 ) ، فيكون مقدما على ما هو أضعف منه بطريق أولى . والجواب : أن محجوبية العم حينئذ بابن العم ممنوعة ، وإنما هي في صورة توريثه ، وتقديم الخال على ابن العم لا يوجب تقديمه على العم بطريق أولى ، لأن أولويته في الميراث في صورة خاصة لا توجب أولويته منه في جميع الأحكام . واحتج الثالث : بأن الخال مساو للعم في المرتبة ، وابن العم يمنع العم ، ومانع أحد المتساويين من جميع الميراث مانع للآخر ، وإلا لم يكونا متساويين . والجواب : أن المسلم إنما تساويهما في المرتبة ، وأما في جميع الأحكام فممنوع ، فقوله : مانع أحد المتساويين مانع للآخر ، إن أريد به أحد المتساويين في جميع الأحكام فالمنع مسلم ، ولكن التساوي ممنوع ، وإن أريد المتساويين في المرتبة فالتساوي مسلم والمنع ممنوع .
هامش
( 1 ) راجع ص : 315 .
مستند الشيعة — صفحة 326 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث