تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
صحيحة الكناسي ، وسائر ما تقدم في مسألة اجتماع الإخوة المتفرقين ، فالمال ينقسم بين المتقرب بالأبوين وبالأم أو بين المتقرب بالأب خاصة وبالأم مع عدم المتقرب بالأبوين . والمشهور : أن السدس للمتقرب بالأم إذا كان واحدا ، والثلث إذا كان أكثر ، والباقي للمتقرب بالأبوين أو الأب . ولم أقف على حجة عليه سوى الشهرة ، وإلحاق الأعمام بالكلالة . والأول مردود بعدم حجيته . والثاني بكونه قياسا . وظاهر الصدوق في الفقيه والهداية ، والفضل ( 1 ) : تسوية المتفرقين من الأعمام والعمات مع غير المتفرقين في تقسيمهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وظاهر الكفاية التردد ( 2 ) . ويدل على قول الفضل قاعدة التفضيل ، وإطلاق الروايتين ، والمرسلة ( 3 ) ، فيكون هو الأقوى وإن كان الاحتياط أولى . فإن قيل : قاعدة التفضيل التي هي الحجة هنا إنما تتم إذا اجتمع الذكر والأنثى ، وأما إذا اجتمع الذكران أو الأنثيان ، كعم من الأب وعم من الأم فمن أين يحكم بالتساوي . قلنا : يتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل . والتمسك بالإجماع لإثبات المشهور ضعيف ، لأن منقوله غير حجة ، والمحقق غير ثابت . وهاهنا احتمال آخر أقرب بحسب الدليل : وهو أن يكون للمتقرب بالأم الثلث مطلقا ، وللمتقرب بالأب الثلثان . وذلك لأن الرحم الذي يجر به العم
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 212 ، الهداية : 85 ، حكاه عن الفضل في الكافي 7 : 120 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 300 . ( 3 ) راجع ص 312 و 317 .
مستند الشيعة — صفحة 321 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث