صحيحة الكناسي ، وسائر ما تقدم في مسألة اجتماع الإخوة المتفرقين ،
فالمال ينقسم بين المتقرب بالأبوين وبالأم أو بين المتقرب بالأب خاصة
وبالأم مع عدم المتقرب بالأبوين .
والمشهور : أن السدس للمتقرب بالأم إذا كان واحدا ، والثلث إذا كان
أكثر ، والباقي للمتقرب بالأبوين أو الأب .
ولم أقف على حجة عليه سوى الشهرة ، وإلحاق الأعمام بالكلالة .
والأول مردود بعدم حجيته . والثاني بكونه قياسا .
وظاهر الصدوق في الفقيه والهداية ، والفضل ( 1 ) : تسوية المتفرقين من
الأعمام والعمات مع غير المتفرقين في تقسيمهم للذكر مثل حظ
الأنثيين ، وظاهر الكفاية التردد ( 2 ) .
ويدل على قول الفضل قاعدة التفضيل ، وإطلاق الروايتين ،
والمرسلة ( 3 ) ، فيكون هو الأقوى وإن كان الاحتياط أولى .
فإن قيل : قاعدة التفضيل التي هي الحجة هنا إنما تتم إذا اجتمع الذكر
والأنثى ، وأما إذا اجتمع الذكران أو الأنثيان ، كعم من الأب وعم من الأم
فمن أين يحكم بالتساوي .
قلنا : يتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل .
والتمسك بالإجماع لإثبات المشهور ضعيف ، لأن منقوله غير حجة ،
والمحقق غير ثابت .
وهاهنا احتمال آخر أقرب بحسب الدليل : وهو أن يكون للمتقرب بالأم
الثلث مطلقا ، وللمتقرب بالأب الثلثان . وذلك لأن الرحم الذي يجر به العم
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 212 ، الهداية : 85 ، حكاه عن الفضل في الكافي 7 : 120 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 300 .
( 3 ) راجع ص 312 و 317 .