وقيل : المسلم أولى إن كان إسلامه قبل النقل إلى بيت المال ، والإمام
أولى إن كان بعده . وهو مختار المبسوط والوسيلة والإيجاز والإرشاد ( 1 )
والإيضاح ( 2 ) .
والكل ضعيف ، بعد ورود النص الصحيح المنجبر ( 3 ) بخلافه .
ولو كان أحد الزوجين فيبنى - على الأقوى - على أن الزوجين إذا
لم يكن وارث غيرهما هل يرد الفاضل عليهما ، أم لا يرد على أحدهما
أصلا ، أم يرد على الزوج دون الزوجة ؟
فعلى الأول لا يؤثر الإسلام أصلا ، للوحدة المنافية للقسمة الموجبة
لتوريث المسلم قبلها .
وعلى الثاني اعتبرت المقاسمة مع أحدهما والإمام قبل الإسلام وبعده
فيهما ، لإمكانها .
وعلى الثالث اعتبرت فيمن يرد عليه دون الآخر .
والشيخ في النهاية - كالقاضي - شارك المسلم مع الزوج مع اختيار
الرد عليه ( 4 ) .
ونصره في النكت محتجا بأن الرد إنما يستحقه الزوج إذا لم يوجد
وارث محقق أو مقدر - أي من يصلح أن يكون وارثا - والمقدر هنا موجود .
وبأن استحقاق الزوج الفاضل ليس أصليا ، بل لفقد الوارث وكونه
أقوى من الإمام ، فيجري في الفاضل مجراه ، وهو ممنوع إذا أسلم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 79 ، الوسيلة : 394 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 175 ، الموجود فيه اختيار القول الأول ، ولكن الذي نسبه إليه هو
الصيمري في غاية المرام كما في مفتاح الكرامة 8 : 29 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح لا يحتاج إلى الانجبار .
( 4 ) النهاية : 664 . والقاضي في المهذب 2 : 157 .
( 5 ) نكت النهاية 3 : 235 .