ويضعف الأول أولا : بمنع وجود المقدر هنا ، فإنه عين المتنازع فيه .
وثانيا : بأن استحقاق الزوج للتركة وانتقالها إليه إنما هو بعد الموت
كلها فرضها وردها إذا لم يكن وارث والوارث حقيقة في المحقق ، واعتبار
المقدر لا دليل عليه . مع أن في اعتباره إيقاف الفاضل إلى موت الكافر أو
إسلامه ، لوجود التقدير وعدم دليل على زواله في حال ، وبعد الانتقال إليه
لا ينتقل منه إلا بناقل ، وهو غير متحقق ، لتحقق الوحدة المذكورة .
والثاني : بأن الفرق بين الاستحقاق الأصلي وغيره لا دخل له في
الحكم ، بعد ثبوته في الجملة عند عدم الوارث حين انتقال الإرث .
المسألة السابعة : لو ارتد أحد الورثة بعد الموت فسهمه في حكم
مال المرتد ، وهو لوارثه - كما يأتي - ولو كان الارتداد قبل القسمة ، لحصول
الانتقال إليه ، فيكون في حكم ماله .
المسألة الثامنة : إذ عرفت أن الكافر لا يرث المسلم وهو محجوب
به ، فإن كان الوارث بالغا فالحكم بكفره أو إسلامه واضح .
وإن كان طفلا فهو في الإسلام تابع لأحد أبويه ، فلو كان الأبوان أو
أحدهما مسلما وقت العلوق يحكم بإسلام الطفل ، وكذا لو أسلما أو
أحدهما بعده قبل البلوغ . ولا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب ، وقال
في المسالك : والحكم في ذلك موضع وفاق ( 1 ) ، ونفى الخلاف في أصل
التبعية في الكفاية والمفاتيح ( 2 ) .
وكذا لا خلاف في التبعية في الكفر إذا كان أبواه معا كافرين ، وفي
التنقيح الإجماع عليها بالخصوص ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 312 .
( 2 ) الكفاية : 289 ، المفاتيح 3 : 312 .
( 3 ) التنقيح 4 : 135 .