السرائر والتنقيح ادعى الإجماع عليه ( 1 ) .
ووجهه أنه قد استحق المال عند الموت وانتقل إليه وحصل في
ملكه ، فالانتقال منه يحتاج إلى دليل . وأخبار من أسلم قبل القسمة
لا توجب الانتقال ، لأن القسمة إنما تتصور إذا كان بين نفسين فصاعدا ،
ولا تتأتى في الواحد على حال ، فلا قبلية مع الوحدة ولا بعدية ، إذ القبلية
من الأمور الإضافية فهي لا تتحقق إلا فيما أمكن له البعدية وهي منتفية هنا ،
فهي ظاهرة في صورة إمكان القسمة .
ولو كان الواحد هو الإمام فالمسلم أولى وفاقا للأكثر ، لصحيحة
أبي بصير المتقدمة الخاصة الناصة .
وتدل عليه أيضا صحيحة أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من
أهل ذمته من قرابته فقال : " على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته
الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه ، يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل وإن شاء
عفا وإن شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره " الحديث ( 2 ) .
وقيل : الإمام أولى ، لأنه واحد فلا قسمة . ونسب إلى النهاية ( 3 ) ،
ولم أجده فيها ، وإلى المبسوط ( 4 ) ، والحلي ( 5 ) ، وظاهر النافع أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 268 ، التنقيح 4 : 133 .
( 2 ) الكافي 7 : 359 / 1 ، الفقيه 4 : 79 / 248 ، التهذيب 10 : 178 / 697 ، علل
الشرائع : 581 / 15 ، الوسائل 29 : 124 أبواب القصاص في النفس ب 60 ح 1 .
( 3 ) كما في التنقيح 4 : 133 .
( 4 ) المبسوط 4 : 79 .
( 5 ) حكاه عنه في التنقيح 4 : 133 . والموجود في السرائر 3 : 268 ، إذا كان الوارث
المسلم واحدا استحق بنفس الموت الميراث ولا يرد على من أسلم بعد الموت من
الميراث شئ على حال لأن هاهنا لا تتقدر القسمة .
( 6 ) المختصر النافع : 264 .