تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأما على كون ثلثيه بالفرض فصريح الكتاب ( 1 ) ، ولكنه يختص بما إذا كن فوق اثنتين ، وأما فيهما فينحصر المستند بالإجماع ، والنقل الذي ادعاه في المسالك ( 2 ) ما عثرت عليه . واستدل عليه جمع من الأقدمين ( 3 ) بقوله تعالى : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * ( 4 ) . وجه الدلالة : أنه ليس المراد منه أن للذكر حالة الانفراد مثل حظهما ، لأن له تمام المال إن اتحد ولهم جميعه بالسوية إن تعدد ، بل المراد حالة اجتماعه مع الأنثى ، وكذا ليس المراد أن له حظهما حالة اجتماعهما مع الذكر ، لأن لهما في أول صوره النصف ، وليس نصيب الابن النصف في أول صور اجتماعه مع الأنثى ، وهو أن يخلف ابنا وبنتا ، فيكون المراد أن نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الانفراد ( ونصيب الابن في أول صور الاجتماع الثلثان ، فكذا نصيب البنتين في حالة الانفراد ) ( 5 ) . ورده والدي العلامة - طاب ثراه - في مشكلات العلوم : بأن قوله سبحانه * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * بيان لإرث الذكور والإناث مع اجتماعهما ، والمراد أنهم إذا اجتمعوا يقسم المال بينهم على هذا النحو ، أي يأخذ كل ذكر ضعف كل أنثى وكل أنثى نصف كل ذكر ، سواء كان الوارث ذكرا وأنثى ، أو ذكرا وانثيين أو أناثى ، أو ذكورا وإناثا كثيرة ، فالآية بيان
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) المسالك 2 : 319 . ( 3 ) انظر الخلاف 4 : 44 ، والسرائر 3 : 233 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) ما بين القوسين ليس في " ق " و " س " .