وأما على كون ثلثيه بالفرض فصريح الكتاب ( 1 ) ، ولكنه يختص بما
إذا كن فوق اثنتين ، وأما فيهما فينحصر المستند بالإجماع ، والنقل الذي
ادعاه في المسالك ( 2 ) ما عثرت عليه .
واستدل عليه جمع من الأقدمين ( 3 ) بقوله تعالى : * ( للذكر مثل حظ
الأنثيين ) * ( 4 ) .
وجه الدلالة : أنه ليس المراد منه أن للذكر حالة الانفراد مثل حظهما ،
لأن له تمام المال إن اتحد ولهم جميعه بالسوية إن تعدد ، بل المراد حالة
اجتماعه مع الأنثى ، وكذا ليس المراد أن له حظهما حالة اجتماعهما مع
الذكر ، لأن لهما في أول صوره النصف ، وليس نصيب الابن النصف في
أول صور اجتماعه مع الأنثى ، وهو أن يخلف ابنا وبنتا ، فيكون المراد أن
نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الانفراد
( ونصيب الابن في أول صور الاجتماع الثلثان ، فكذا نصيب البنتين في حالة
الانفراد ) ( 5 ) .
ورده والدي العلامة - طاب ثراه - في مشكلات العلوم : بأن قوله
سبحانه * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * بيان لإرث الذكور والإناث مع
اجتماعهما ، والمراد أنهم إذا اجتمعوا يقسم المال بينهم على هذا النحو ، أي
يأخذ كل ذكر ضعف كل أنثى وكل أنثى نصف كل ذكر ، سواء كان الوارث
ذكرا وأنثى ، أو ذكرا وانثيين أو أناثى ، أو ذكورا وإناثا كثيرة ، فالآية بيان
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) المسالك 2 : 319 .
( 3 ) انظر الخلاف 4 : 44 ، والسرائر 3 : 233 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في " ق " و " س " .