تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وأما طريق توريثهم هؤلاء : فهو أنه إن لم يكن ذو فرض فيعطون التركة العصبات الأقرب فالأقرب ، فيبدؤون بالابن أو هو والبنت ، ثم ابن الابن أو هو وأخته ، ثم أبوه أو هو والجدة والإخوة بدون الأخوات أو معها ، ثم الأخ من الأبوين ، ثم الأخ من الأب كلاهما مع الأخت العصبة أو بدونها ، ثم ابن الأخ من الأبوين ، ثم ابن الأخ من الأب ، ثم العم من الأبوين ، ثم العم من الأب ، ثم ابن العم من الأبوين ، ثم ابن العم من الأب وإن سفل ، ثم عم الأب من الأبوين ، ثم من الأب ، وهكذا ، ثم المعتق أو المعتقة ، ثم بيت المال إن انتظم ، وإلا فأولو الأرحام ، الذين ليسوا بذوي فرض ولا عصوبة . وإن كان ذو فرض فيقدم الأقرب منه على الأبعد وعلى جميع العصبات ، ويأخذ فرضه . فإن ساوى فرضه التركة أو زاد عليها فهو ، وإن نقص فيعطون الزائد على العصبة - ذكرا كان أم أنثى - الأقرب فالأقرب ، ولا يعطونه ذا فرض آخر إذا لم يكن عصبة ، فإن لم يكن عصبة نقل إلى بيت المال إن انتظم ، وإلا فرد إلى ذوي الفروض على نسبة فروضهم غير الزوجين . هذه خلاصة طريقتهم في الفرائض ، وظهر منها أن مخالفتهم مع الإمامية في التوريث كلية في أمرين : أحدهما : إعطاء الميراث للعصبة وأصحاب الفروض مع مراعاة الأقربية بينهم ، وحرمان جمع من الأقربين مع أقربيتهم ذكورا وإناثا من التركة مطلقا ، ويسمى بالتعصيب ، والإمامية لا يحرمون شيئا من الأقرباء ، بل يقولون بكون الجميع وارثا وإن كان بعضهم حاجبا لبعض ، والأقربية ملحوظة .
مستند الشيعة — صفحة 142 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث