تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وحكم اثنين منها واضح ، وهما : أن تزيد التركة عن الفروض وكان هنا مساو لا فرض له فإن الزائد له بالقرابة بلا خلاف ، أو ساوتها ولم يكن هناك مساو ، فيعطى كل ذي فرض فرضه . بقي اثنان آخران ، أحدهما : أن تزيد التركة عن الفروض ولم يكن مساو لا فرض له : وثانيهما : أن تنقص التركة عنها . وقد وقع الخلاف في حكمهما بين الفريقين ونحن نشير إلى حكمهما في مسألتين : المسألة الأولى : إذا زادت التركة عن السهام ولم يكن مساو لا فرض له رد الزائد إلى ذوي الفروض على التفصيل الآتي عندنا ، والعامة ذهبوا فيه إلى التعصيب ، أي يعطون الزائد العصبة ( 1 ) . واعلم أولا أنه لما كان بناؤهم في مطلق التوريث على التعصيب وكان ذلك - أي إعطاء الزائد عن الفرض للعصبة أيضا - من شعبه خلط جمع من فقهائنا في مقام الرد عليهم بين أدلة بطلان أصل التعصيب وبين أدلة بطلان رد الزائد إلى العصبة ، لاشتراكهما في كثير من الأدلة ، ولذلك تحصل كثيرا ما شبه لغير المتعمقين . وقد أحسن في الانتصار ، حيث عنونهما بعنوانين ( 2 ) . ونحن نبين أولا طريقة توريثهم وقسمتهم إجمالا ، ثم نبين موضع مخالفتهم معنا ، ثم نورد ما يقتضيه المقام من الأدلة . فنقول : إن طريقهم في التوريث أنهم يقسمون الورثة أولا إلى قسمين : الرجال والنساء . فالوارث من الرجال عندهم عشرة : الأب ، وأبوه وإن علا ، والابن ، وابن الابن وإن نزل ، والأخ ، وابن الأخ لا من الأم ، والعم لا من الأم ، وابنه ، والزوج ، والمعتق . ولا يرث عندهم غير هؤلاء من الرجال ، فلا يرث ابن
هامش
( 1 ) انظر المغني والشرح الكبير 7 : 20 . ( 2 ) الإنتصار : 277 .
مستند الشيعة — صفحة 140 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث