تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بالمرة ، حتى قيل : إنه أطبق الأصحاب على ترك العمل بها ( 1 ) ، وهو كذلك ، ومع ذلك فهي مرجوحة عند المعارضة ، لموافقتها العامة كما صرح به الشيخ ( 2 ) ، وكثير من الطائفة ( 3 ) ، ويومئ إليه إعراضه ( 4 ) عن ابن عتيبة أولا كما في صحيحة الفضيل المتقدمة . ويدل عليه أيضا الأمر بالصلاة عليه في صحيحة ابن سنان ورواية السكوني المتقدمتين ، وكذا التعليل في الأخبار المتقدمة بقوله " فإنه ربما كان أخرس " فإن المتبادر منه أنه رد على جماعة يقولون باشتراط الصياح والاستهلال . والجمع بين الأخبار بالتخيير ينافي ما يستفاد من الأخبار الأخيرة من عدم التوريث قبل الاستهلال . وبحمل الأخيرة على الإرث من الدية - كما في الوافي ( 5 ) - كان حسنا لولا صحيحة ابن سنان المصرحة بعدم إرثه من الدية ولا من غيرها قبل الاستهلال ، حيث إن روايته والمضمرة خاصتان بالنسبة إلى سائر أخبار الطرفين ، وأما الصحيحة فلصراحتها في الدية وغيرها لا تلائم ذلك الجمع ، ولعله لم يلتفت إليها ، لما ذكره من اختلاف النسخ فيها ، وأنها في بعض النسخ ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، ولكن مع ذلك أيضا لا يمكن المصير إلى ذلك الجمع ، لما عرفت من شذوذ تلك الأخبار ، وعدم وجود قائل بذلك التفصيل .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 372 . ( 2 ) التهذيب 3 : 199 ، الإستبصار 1 : 480 . ( 3 ) منهم العلامة في المختلف : 119 ، والشهيد الأول في الدروس 2 : 355 ، وصاحب الرياض 2 : 372 . ( 4 ) وإنما أعرض عليه السلام أولا عن الحكم ، لأنه كان منافقا مخالفا غير مصدق له عليه السلام ( منه قدس سره ) . ( 5 ) الوافي 3 ج 13 : 141 .