لا يحكم حتى يبحث ، فإذا عرف العدالة حكم ، وإذا حكم بشهادتهما بظاهر
العدالة عنده بعد حكمه فلو ثبت أنهما كانا فاسقين حين الحكم بشهادتهما
لم ينقض الحكم ، والأول أحوط عندنا ( 1 ) . انتهى .
قال في المختلف بعد حكايته : وهو يعطي ترجيح ما قاله المفيد ( 2 ) .
أي وجوب الاستزكاء ، كما مر في البحث الأول .
وأما كلامه في الخلاف فقد مر في صدر البحث الأول ( 3 ) .
وأما المفيد فقال : العدل من كان معروفا بالدين ، والورع عن محارم
الله تعالى ( 4 ) .
وقال أيضا ما سبق - كما حكاه عنه في المختلف - ما ملخصه : إنه إذا
شهد عند الحاكم من لا يخبر حاله ، وكان على ظاهر العدالة ، يكتب
شهادته ، ولم ينفذ الحكم بها حتى يثبت أمره ، فإن عرف له ما يوجب
جرحه أو التوقف في شهادته لم يمض الحكم بها ، وإن لم يعرف شيئا
ينافي عدالته وإيجاب الحكم لم يتوقف ( 5 ) . انتهى .
قال في المختلف بعد نقله : وهو يعطي وجوب الاستزكاء في جميع
الأحكام ( 6 ) .
وأما الإسكافي فقد سبق كلامه في البحث الأول ، وقال أيضا : إذا كان
الشاهد حرا ، بالغا ، مؤمنا ، بصيرا ، معروف النسب ، مرضيا ، غير مشهور
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 104 .
( 2 ) المختلف : 704 .
( 3 ) الخلاف 2 : 591 .
( 4 ) المقنعة : 725 .
( 5 ) المقنعة : 730 .
( 6 ) المختلف : 704 .