الظاهر بعسر الاطلاع على البواطن ( 1 ) .
وكذا هو الظاهر من صاحب الكفاية ، حيث قال : الحكم بالعدالة هل
يحتاج إلى التفتيش والخبرة والبحث عن البواطن ، أم يكفي الإسلام وحسن
الظاهر ما لم يثبت خلافه ؟
الأقوى : الثاني ( 2 ) .
وأصرح منها كلام الكركي في الجعفرية ، حيث قال : وطريق معرفة
العدالة ما مر ، وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام ، ولا التعويل على
حسن الظاهر على الأصح ( 3 ) .
وقال والدي العلامة - قدس سره - في المعتمد : لم نعثر على مصرح
من المشاهير بكون العدالة في عرف الشرع أحدهما . انتهى .
وكلام العاملي في بحث [ شهادات ] ( 4 ) المسالك كالصريح في ذلك
أيضا ، حيث قال : والكلام في العدالة يتوقف على أمرين ، أحدهما : ما به
تثبت ، والثاني : ما به تزول ، فالأول قد تقدم البحث فيه في القضاء ، وأنه
هل يحكم بها للمسلم من دون أن يعلم منه الاتصاف بملكتها ، أم لا بد من
اختباره أو تزكيته ( 5 ) ؟
أقول : قد نسبوا القول بكون العدالة ظاهر الإسلام إلى الشيخ في
المبسوط والخلاف والإسكافي والمفيد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 267 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 279 .
( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي 1 ) : 126 .
( 4 ) في " ح " و " ق " : قضاء والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) المسالك 2 : 401 .
( 6 ) نسبه إليهم في الحدائق 10 : 18 ، والرياض 2 : 390 .