البحث الثاني
في بيان حقيقتها وكيفية معرفتها
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قيل : اختلفوا في معنى العدالة ، هل هي ظاهر
الإسلام مع عدم ظهور فسق ، أو حسن الظاهر ، أو الملكة ، أي الهيئة
الراسخة في النفس الباعثة لها على ملازمة التقوى والمروة ( 1 ) ؟ انتهى .
وقد يقال : إن ذلك خطأ من قائله ، فإن من قال بحسن الظاهر أو
ظاهر الاسلام قال : إنه طريق معرفتها لا أنه نفسها ، وهو الظاهر من البيان
والدروس والذكرى . .
حيث قال في الأول - في بحث صلاة الجماعة - : وجوز بعض
الأصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر ، وقال ابن الجنيد : كل
المسلمين على العدالة حتى يظهر خلافها ، ولو قيل باشتراط المعرفة الباطنة
أو شهادة عدلين كان قويا ( 2 ) .
وقال في الثاني - في بحث الجماعة أيضا - : وتعلم العدالة بالشياع ،
والمعاشرة الباطنة ، وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام في معرفة
العدالة خلافا لابن الجنيد ، ولا التعويل على حسن الظاهر على الأقوى ( 3 ) .
وقريب مما ذكر في الذكرى ، وفيها علل اكتفاء من يكتفي بحسن
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 390 .
( 2 ) البيان : 131 .
( 3 ) الدروس 1 : 218 .