في حد لم يتب منه ، أو معروفا بشهادة زور ، أو ظنينا " ( 1 ) الحديث .
والمروي في عرض المجالس للصدوق ، عن الصادق ( عليه السلام ) :
يا بن رسول الله ، أخبرني ، عمن تقبل شهادته ومن لم تقبل ، فقال :
" يا علقمة ، كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته " إلى أن قال :
" فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من
أهل العدالة والسر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا " ( 2 ) .
فإن هذين الخبرين ظاهران في أن ظاهر الإسلام والتوبة - مع عدم
معروفية الفسق - معرف للعدالة ، وأن كفايته لأجل كشفه عن العدالة
الشرعية ، وكون المتصف به عدلا شرعا .
وأما الإجماع ، فلأن كل من اكتفى في الشهادة بظاهر الإسلام مع عدم
ظهور الفسق صرح باشتراط العدالة ، وبأن الأصل في المسلم العدالة كما مر .
وأما القرائن ، فللتصريح في صحيحة حريز ورواية العلاء ( 3 ) بانضمام
عدم معرفة الفسق منه . وقد عرفت أنه قرينة على المعرفية .
ولمرسلة يونس : عن البينة إذا أقيمت على الحق ، أيحل للقاضي أن
يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ فقال : " خمسة أشياء
يجب أن يأخذوا فيها بظاهر الحال : الولايات ، والمناكح ، والمواريث ،
والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ،
ولا يسأل عن باطنه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 10 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 :
211 أبواب آداب القضاء ب 1 ح 1 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 91 / 3 ، الوسائل 27 : 395 أبواب الشهادات ب 41 ح 13 ،
وفيهما : والستر ، بدل : والسر .
( 3 ) المتقدمتين في ص 57 .
( 4 ) الفقيه 3 : 9 / 29 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 3 ، بتفاوت .