وقد عرفت أن ذكر ظاهر الحال قرينة على إرادة المعرفية ، سيما مع
ذكر الذبائح أيضا ، فإن الأمر فيها على المعرفية قطعا .
هذا ، مع أنه على فرض التعارض أيضا يكون الترجيح لأخبار
العدالة ، لموافقة الكتاب ، ومطابقة عمل الأصحاب .
فرع : اشتراط العدالة في قبول الشهادة يشمل النساء أيضا فيما تقبل
فيه شهادتهن ، لرواية جابر المتقدمة ( 1 ) ، مع عدم القول بالفصل .
ولا ينافيه ما يأتي من رواية عبد الكريم بن أبي يعفور ( 2 ) المعلقة
قبول شهادتهن على أوصاف مخصوصة ، لاحتمال كون هذه الأوصاف
عدالة النساء كما ذكره جماعة ( 3 ) ، ولولاه لكانت الرواية أعم مطلقا من
حديث العدالة ، فلتخصص به .
وهل يشمل الصبيان فيما تقبل فيه شهادتهم إن قلنا بتحقق العدالة ؟ .
قيل : لا دليل على الاشتراط ، وإطلاق روايات قبول شهادة المملوك
إذا كان عدلا ( 4 ) ممنوع ، لكونه في مقام بيان حكم آخر .
وقد يقال بالاشتراط ، لإطلاق بعض الروايات ، وحيث نقول بعدم تحقق
العدالة المعتبرة في الشهادة في الصبي - كما يأتي - يسقط هذا البحث عنا .
نعم ، يمكن اشتراط الائتمان من الكذب فيهم ، للتعليل الوارد في
موثقة محمد ، المتقدمة في مسألة اشتراط البلوغ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص 53 .
( 2 ) التهذيب 6 : 242 / 597 ، الإستبصار 3 : 13 / 34 ، الوسائل 27 : 398 أبواب
الشهادات ب 41 ح 20 .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 325 ، العلامة في المختلف : 704 ، الفاضل الهندي في
كشف اللثام 2 : 379 .
( 4 ) انظر الوسائل 27 : 345 أبواب الشهادات ب 23 .
( 5 ) راجع ص 11 .