تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، بل قدمائهم في صورة الاستيفاء ، كما يظهر من المبسوط والسرائر ( 1 ) ، للمرسلة ، والرواية التي لها متعقبة ، مضافة إلى استصحاب الحكم الواجب إنفاذه . خلافا للمحكي عن النهاية والقاضي وابن حمزة ، فقالوا : إن كانت العين قائمة ولو عند المحكوم له ارتجعت منه ولم يغرم الشاهد شيئا ( 2 ) . واستدل لهم بأن الحق ثبت بشهادتهما ، فإذا رجعا سقط ، كما لو كان قصاصا ( 3 ) . ولأن حكم دوامه يكون بدوام شهادتهما ، كما أن حدوثه كان بحدوثها . والأول عين النزاع ، والقياس على القصاص مع الفارق ، لأن الشبهة في القصاص مؤثرة . والأخير يصح لو قلنا بأن العلة المبقية هي العلة الموجدة ، وهو غير لازم . واستدل له في الكفاية ( 4 ) بصحيحة جميل : في شاهد الزور ، قال : " إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل " ( 5 ) . وهو - كما قاله بعض مشايخنا المعاصرين ( 6 ) - غفلة واضحة ، لوضوح
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 246 ، السرائر 2 : 148 . ( 2 ) النهاية : 336 ، القاضي في المهذب 2 : 564 ، ابن حمزة في الوسيلة : 234 . ( 3 ) انظر المختلف : 727 . ( 4 ) الكفاية : 288 . ( 5 ) الكافي 7 : 384 / 3 ، الفقيه 3 : 35 / 116 ، التهذيب 6 : 259 / 686 ، الوسائل 27 : 327 أبواب الشهادات ب 11 ح 2 . ( 6 ) وهو صاحب الرياض 2 : 457 .
مستند الشيعة — صفحة 430 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث