تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وقيام الحجة وعدم نقضها ، وعدم ثبوت إتلاف ، فوجود من رجع كعدمه . واستوجه جماعة - منهم : الشيخ والفاضل وولده ( 1 ) - توجه الغرم على الراجع بالنسبة ، لثبوت الحق بالمجموع من غير ترجيح ، ولأنه لو رجع الجميع كان على كل واحد الغرم بحصته . وفيه : منع استلزام المقدمتين للمطلوب أصلا ، ولو استدل هؤلاء بإطلاق الأخبار نمنع ، لأن ما يتضمن الرجوع بين ما يشتمل على حكم رجوع الجميع أو مخصوص بما لم يزد الشاهد عن العدد المعتبر . ويظهر من بعض متأخري المتأخرين الفرق بين الشهادة دفعة وبالتعاقب ، فعلى الأول يغرم ، وكذا على الثاني إن كان الراجع هو السابق ، ولا يغرم إن كان هو الشاهد بعد الثبوت . وفيه : أنه كان حسنا لو كان موجب الثبوت هو الشهادة ، وليس كذلك ، بل هو الحكم الواقع بعد شهادة الجميع . والحاصل : أن الغرم إنما هو لثبوت الإتلاف ولو بإقرار الراجع بعد أن كان الإتلاف مستندا إليه ، وليس هنا كذلك ، إذ الإتلاف بعد رجوعه يمكن بالاثنين الآخرين . ولو فرض أن الاثنين شهدا ، فحكم ، ثم رجعا ، وشهد آخران ، فما أتلف الراجع شيئا ، إذ بعد رجوعه أتلفه عليه غيره ، فالمال متلف رجع أم لا . فلو أخذ المحكوم عليه من الراجع ثلث ما شهدوا به يلزم بقاء الحق وعدم أخذه منه مع ثبوت الكل في ذمته بشهادة العدلين وحكم الحاكم
هامش
( 1 ) الشيخ في الخلاف 2 : 634 ، الفاضل في القواعد 2 : 246 ، ولده في الإيضاح 4 : 457 .