تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وتوجيه الإتلاف - بأنه كان معرض السقوط بالردة والفسخ من قبلها ، فكأنه لم يكن لازما ولزم بإقرارهما - نادر جدا ، لأن مجرد ذلك الاحتمال العقلي - الذي لا يلتفت إليه عقل سليم - لا يصدق [ عليه ] ( 1 ) الإتلاف الموجب للضمان عرفا ، بل غايته احتمال إتلاف ضعيف غايته . . وهل يترك أصل البراءة - الذي هو القاعدة المجمع عليها ، المدلول عليها كتابا وسنة - بمثل ذلك الاحتمال ؟ ! فإن قلت : إلزام ما هو محتمل السقوط - ولو بالاحتمال الضعيف أيضا - ضرر عليه . قلنا : لو سلم ذلك فاللازم ضمان ما يصلح أن يكون بإزاء ذلك الضرر عرفا وقيمة له لا نصف الصداق ، مع أنها قد تكون أبرأته عن النصف ، أو تصالحه بشئ قليل بعد الصداق ، فالقول بضمان نصف الصداق مشكل . وتوهم الإجماع المركب فيه - بعد وجود أقوال شتى في المسألة ، ولو كان بعضها ضعيف المأخذ - فاسد ، والأصل يحتاج رفعه إلى دليل ثابت ، وإلا فهو أقوى دليل ، والله الموفق . فروع : أ : لو شهدا بالطلاق ، ففرق ، فرجعا ، فقامت بينة أنه كان بينهما رضاع محرم - مثلا - فلا غرم على القول به ، إذ لا تفويت أصلا . ب : لو شهدا بالرضاع المحرم ، وحكم به الحاكم بعد الترافع ، ففرق ، ثم رجعا ، لم ينقض الحكم ، ولا غرم ، كما صرح به في القواعد ( 2 ) ، لعدم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 2 ) قال في القواعد 2 : 245 ولو شهدا برضاع محرم ثم رجعا ضمنا على القول بضمان البضع وإلا فلا .