تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وبالصحيحين الأولين يقيد إطلاق المرسلة والصحيحة الأخيرة بضمان الشهود بالنسبة إلى بقاء العين وعدمه . وهل يقيد الضمان في صورة التلف بعدم إمكان الرجوع إلى المحكوم له ، أم لا ؟ الظاهر : لا ، لعدم المقيد ، ولكن الظاهر أن المراد أنه ضامن ، كما أن المحكوم له أيضا كذلك إذا علم أنه يعلم أن لا حق له ، فللمحكوم عليه الرجوع إلى أيهما شاء . وإذا رجع إلى الشاهد فهل له الرجوع إلى المحكوم له ؟ فيه إشكال ، والأصل يقتضي العدم . ثم إنه يجب تشهير شاهد الزور في بلده وما حولها ، ليجتنب شهادتهم ويرتدع غيرهم ، وتعزيرهم بما يراه الحاكم ، للموثقات الثلاث لسماعة ( 1 ) . فروع للمسائل المتقدمة : أ : لو شهد في واقعة أكثر من العدد المعتبر في شهود تلك الواقعة - كالستة في الزنا ، والثلاثة في القتل والمال - فرجع الزائد المستغنى عنه خاصة ، فعن المحقق : عدم توجه غرم ( 2 ) ، لثبوت الحق بالقدر المعتبر ،
هامش
( 1 ) الأولى : الفقيه 3 : 35 / 117 ، ثواب الأعمال : 225 / 4 ، الوسائل 27 : 333 أبواب الشهادات ب 15 ح 1 . الثانية : التهذيب 6 : 263 / 699 ، الوسائل 27 : 334 أبواب الشهادات ب 15 ح 2 . الثالثة : الكافي 7 : 241 / 7 . ( 2 ) قال في الشرائع 4 : 144 وربما خطر أنه لا يضمن .
مستند الشيعة — صفحة 432 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث