تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
نقضوا به الحكم المبرم في الحدود كما مر ؟ ! مع أنه يمكن الكلام في تعيين الشبهة وصدقها في المورد . . ولعله لذلك مال المحقق الأردبيلي إلى جواز نقض الحكم في المسألة مطلقا ( 1 ) . ولكن الصواب أن الروايتين غير ظاهرتين في ذلك المعنى . والحق في المسألة هو ما ذكرنا من متابعة الشيخ في صورة عدم صدور حكم بعد التنازع والترافع ، والقول بعدم جواز النقض مع صدوره كذلك ، كما حمل به كلام الشيخ وروايته جماعة من الأصحاب ، إلا أنهم عدوه حملا وتأويلا ، وأنا أقول : إنه ظاهر الكلام والرواية . وإذ عرفت أن الحق هو رجوع المرأة إلى الزوج الأول مع عدم الترافع ، وبقاؤها على زوجية الثاني بدونه ، فعلى الأول يكون على الشاهد الراجع ما على الزوج الثاني من الصداق كما صرح به في الصحيح ( 2 ) والموثق ( 3 ) ، وعلى الثاني لا يكون عليه شئ مع دخول الأول ، للإجماع ، والأصل ، وعدم تفويته مالا عليه . وأما مع عدم الدخول فهل يكون نصف المهر أو لا ؟ ظاهر الأكثر : الأول ، لما مر ، وظاهر بعض المتأخرين التردد فيه ( 4 ) ، وهو في موقعه جدا ، للزوم النصف بمجرد العقد وتلفه به ، سواء كانت باقية على التزويج أو حصل موت أو طلاق ، فلم تتضمن الشهادة اتلافا ، للزومه على أي تقدير ، فلا وجه لغرمه له .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 12 : 498 . ( 2 ) المتقدم في ص 420 و 421 . ( 3 ) المتقدم في ص 421 . ( 4 ) انظر التحرير 2 : 217 ، المختلف 2 : 726 .