نقضوا به الحكم المبرم في الحدود كما مر ؟ ! مع أنه يمكن الكلام في
تعيين الشبهة وصدقها في المورد . . ولعله لذلك مال المحقق الأردبيلي إلى
جواز نقض الحكم في المسألة مطلقا ( 1 ) .
ولكن الصواب أن الروايتين غير ظاهرتين في ذلك المعنى .
والحق في المسألة هو ما ذكرنا من متابعة الشيخ في صورة عدم
صدور حكم بعد التنازع والترافع ، والقول بعدم جواز النقض مع صدوره
كذلك ، كما حمل به كلام الشيخ وروايته جماعة من الأصحاب ، إلا أنهم
عدوه حملا وتأويلا ، وأنا أقول : إنه ظاهر الكلام والرواية .
وإذ عرفت أن الحق هو رجوع المرأة إلى الزوج الأول مع عدم
الترافع ، وبقاؤها على زوجية الثاني بدونه ، فعلى الأول يكون على الشاهد
الراجع ما على الزوج الثاني من الصداق كما صرح به في الصحيح ( 2 )
والموثق ( 3 ) ، وعلى الثاني لا يكون عليه شئ مع دخول الأول ، للإجماع ،
والأصل ، وعدم تفويته مالا عليه .
وأما مع عدم الدخول فهل يكون نصف المهر أو لا ؟
ظاهر الأكثر : الأول ، لما مر ، وظاهر بعض المتأخرين التردد فيه ( 4 ) ،
وهو في موقعه جدا ، للزوم النصف بمجرد العقد وتلفه به ، سواء كانت
باقية على التزويج أو حصل موت أو طلاق ، فلم تتضمن الشهادة اتلافا ،
للزومه على أي تقدير ، فلا وجه لغرمه له .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 12 : 498 .
( 2 ) المتقدم في ص 420 و 421 .
( 3 ) المتقدم في ص 421 .
( 4 ) انظر التحرير 2 : 217 ، المختلف 2 : 726 .