المجمع عليها ، من عدم جواز نقض الحكم المبرم الثابت بالدليل الشرعي
ورفع اليد عنه بمجرد الاحتمال من غير استناد إلى دليل شرعي آخر .
وبه أجابوا عن الصحيحة والموثقة ، ولذلك أوجبوا طرحهما أو
تأويلهما .
مضافا إلى ما في الموثقة من مخالفة أخرى للقواعد المقطوع بها ،
وهي قبول مجرد إنكار الزوج وإن لم يكن معه رجوع الشاهد ، وإيجاب
الحد عليه وضمانه .
هذا ، مع ما في الصحيحة والموثقة من الشذوذ .
أقول : كل ذلك مبني على حملهم كلام الشيخ وتابعيه والروايتين على
ما عنونوا به مسألتهم من رجوع الشاهدين بعد حكم الحاكم بشهادتهما
بثبوت الطلاق .
مع أنه ليس في كلامهما من الحكم عين ولا أثر ، ولا في الروايتين ،
بل عنوان كلامهما هو تزوج المرأة بشهادة الشاهدين من غير ذكر حكم
ولا حاكم ، وكذلك الروايتان ، وهو ظاهر في شهادتهما عندها ، بل الصحيحة
على بعض نسخها صريحة في ذلك ، حيث إن صدرها فيه هكذا : عن
رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها ( 1 ) .
ويؤيده ما في موثقة أخرى لإبراهيم المذكور ، حيث صدرها هكذا :
في امرأة شهد عندها شاهدان بأن زوجها مات ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها ،
الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 6 : 149 / 2 ، الفقيه 3 : 36 / 120 ، الإستبصار 3 : 38 / 129 .
( 2 ) الفقيه 3 : 36 / 119 ، التهذيب 6 : 286 / 791 ، الوسائل 27 : 303 أبواب الشهادات
ب 13 ح 2 ، وفيها : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .