تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
فكذلك ولا يلزمهما شئ إلا التعزير إن لم يكن لهما عذر مقبول ، وإن رجعا بعد حكمه بالمفارقة فلا ينتقض الحكم ، بل يثبت الطلاق ، لأنه ثبت بالبينة المقبولة ، وقضى به الحاكم بالقضاء المبرم ، فلا يبطل بمجرد رجوع الشهود المحتمل للصحة والفساد ، فإن الثابت بدليل شرعي لا ينتقض إلا بدليل شرعي آخر . وهل يغرمان الصداق برجوعهما ؟ قال جماعة : ينظر ، فإن كان ذلك قبل دخول الزوج الأول غرما نصف المهر المسمى للزوج الأول ، وإن كان بعده لم يغرما شيئا ، قاله الشيخ في الخلاف والحلي والفاضل في القواعد والتحرير والإرشاد ( 1 ) وأكثر المتأخرين عنه ( 2 ) . أما الأول : فلاتلافهما عليه نصف المهر المسمى اللازم بالطلاق فيضمنانه ، وأما الثاني : فلأصالة البراءة وعدم تحقق إتلاف ، لاستقرار تمام المهر بالدخول ، والبضع لا يضمن بالتفويت كما بين في موضعه . وخالف في ذلك الشيخ في النهاية والاستبصار والقاضي ( 3 ) والحلبي على ما حكي عنه في المختلف ( 4 ) ، بل الظاهر أنه مذهب الصدوق والكليني ( 5 ) ، فقالوا : لو شهدا بطلاق امرأة ، فتزوجت ، ثم رجعا ، ردت الزوجة إلى الزوج الأول بعد الاعتداد من الثاني ، وغرم الشاهدان المهر كلا
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 633 ، الحلي في السرائر 2 : 145 ، القواعد 2 : 245 ، التحرير 2 : 216 ، الإرشاد 2 : 166 . ( 2 ) منهم يحيى بن سعيد في الجامع : 546 ، الشهيد في الدروس 2 : 144 . ( 3 ) النهاية : 336 ، الإستبصار 3 : 38 ، القاضي في المهذب 2 : 563 . ( 4 ) المختلف : 726 . ( 5 ) الصدوق في الفقيه 3 : 36 ، الكليني في الكافي 7 : 384 .