أو بعضا للثاني .
لصحيحة محمد : عن رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه
طلقها ، فاعتدت المرأة وتزوجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه
لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : " لا سبيل للأخير عليها ،
ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيرد على الأخير ، ويفرق بينهما ،
وتعتد من الأخير ، ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها " ( 1 ) .
وموثقة إبراهيم بن عبد الحميد : في شاهدين شهدا على امرأة بأن
زوجها طلقها ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : " يضربان
الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ، وترجع إلى زوجها الأول " ( 2 ) .
بحملها على صورة تكذيب الشاهدين نفسيهما ، أو ثبوت كونهما
شاهدي زور ، للاتفاق على أن مجرد إنكار الزوج لا يوجب ذلك الحكم .
وكلام الشيخ في المبسوط لا يخلو عن إبهام في فتواه ( 3 ) ، ونقل في
المسألة أقوال أخر شاذة ( 4 ) ؟ وصرح في المختلف بالتوقف في المسألة ( 5 ) ،
وهو ظاهر الشهيد في اللمعة والمحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية ( 6 ) .
ورد الأولون قول الشيخ وتابعيه : بأنه مخالف للقاعدة القطعية
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 285 / 789 ، الوسائل 27 : 330 أبواب الشهادات ب 13 ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 384 / 7 ، التهذيب 6 : 260 / 689 ، الإستبصار 3 : 38 / 128 ،
الوسائل 27 : 330 أبواب الشهادات ب 13 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 8 : 247 .
( 4 ) انظر المسالك 2 : 420 ، الكفاية : 288 .
( 5 ) المختلف : 726 .
( 6 ) اللمعة ( الروضة البهية 3 ) : 155 - 157 ، المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة
12 : 498 - 502 ، الكفاية : 288 .