والرضوي : فإن شهد أربعة عدول على رجل بالزنا ، أو شهد رجلان
على رجل بقتل رجل أو سرقة ، فرجم الذي شهدا عليه بالزنا ، وقتل الذي
شهدوا عليه بالقتل ، وقطع الذي شهدوا عليه بالسرقة ، ثم رجعا عن
شهادتهما وقالا : غلطنا في هذا الذي شهدنا ، وأتيا برجل وقالا : هذا الذي
قتل ، وهذا الذي سرق ، وهذا الذي زنى ، قال : " تجب عليهما دية المقتول
الذي قتل ، ودية يد الذي قطع بشهادتهما ، ولم تقبل لشهادتهما على الثاني
الذي شهدوا عليه ، وإن قالوا : تعمدنا ، قطعا في السرقة ، وكل من شهد
شهادة الزور في مال أو قتل لزمه دية المقتول بشهادتهما ، ولم تقبل
شهادتهما بعد ذلك " الحديث ( 1 ) .
ولو رجع بعض الشهود خاصة بعد القتل أو القطع أو الجرح لم يمض
إقرار من رجع إلا على نفسه ، لاختصاص حكم الإقرار بالمقر ، وعدم إلزام
أحد باقرار غيره ، فإن كانت الشهادة على القتل فلولي المقتول قتل الراجع
في موضع القصاص بعد أن يرد عليه نصف ديته ، وإن أخذ الدية في
موضعها فليس له إلا أخذ نصف الدية .
وإن كان القتل في الرجم يرد الولي ثلاثة أرباع دية المقتول إن قتله ،
وأخذ منه ربع الدية إن أراد الدية . . وعلى هذا لو رجع منهم اثنان أو ثلاثة .
وأما رواية السكوني الأولى ( 2 ) - الدالة على تغريم الشاهدين دية اليد
مع رجوع أحدهما - فمع مخالفتها للأصول وفتوى الأصحاب كلا ، معارضة
مع ذيل رواية الجرجاني ( 3 ) الموافقة لعلم الأصحاب ، فطرحها لازم .
هامش
( 1 ) فقه الرضا " ( عليه السلام ) " : 263 بتفاوت ، مستدرك الوسائل 17 : 420 أبواب الشهادات
ب 11 ح 4 .
( 2 ) المتقدمة في ص 417 .
( 3 ) المقدمة في ص 415 .