تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مضافا إلى الأصل ، لاختصاص ما دل على وجوب الحكم بالبينة - بحكم التبادر - بصورة عدم الرجوع قطعا . وأما رواية السكوني : " من شهد عندنا ، ثم غير ، أخذنا بالأولى ، وطرحنا الأخرى " ( 1 ) . فهي غير ظاهرة في الرجوع ، ولو سلم فلا تقاوم المرسلة التي هي كالصحيحة ، ولعمل كل الأصحاب مطابقة ، ولو سلم فيرجع إلى الأصل الذي هو مع المرسلة . وحينئذ ، فإن كان المشهود به الزنا جرى على الراجع حكم القذف ، فيجب عليه الحد إن كان موجبا له ، أو التعزير إن كان موجبا له ، إن اعترف بالتعمد وإن قال : أخطأت أو ترددت ، ففي وجوب الحد وجهان . وإن كان بعد الحكم قبل الاستيفاء ، نقض الحكم ، وتبطل الشهادة ، سواء كان المشهود به حقا لله تعالى - مثل : الزنا واللواط - أو لآدمي - كقطع السارق وحد القاذف - بلا خلاف ظاهر ، إلا ما حكي عن المحقق والفاضل في بعض كتبه وولده من التردد ( 2 ) . . وليس في موقعه ، لوجوب درء الحدود بالشبهات ، وهذا شبهة وأي شبهة ؟ ! وبه يدفع استصحاب مقتضى الحكم . وإن كان بعد الاستيفاء ، فعليهم مثل ما على المباشر للقتل أو الجرح أو الضرب بعينه ، فإن قالوا : تعمدنا ، ثبت لأولياء المقتول أو المجروح أو المضروب المشهود عليه القصاص في موضع القصاص على المباشر ،
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 27 / 74 ، التهذيب 6 : 282 / 775 ، الوسائل 27 : 328 أبواب الشهادات ب 11 ح 4 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) المحقق في الشرائع 4 : 143 ، والفاضل في القواعد 2 : 243 ، وولده في الإيضاح 4 : 451 .