الإرشاد بعدم قبول شهادة الوارثين ( 1 ) ، لأن المال يؤخذ من يدهم ، فهما
بمنزلة المدعى عليه . وتنظر فيه في القواعد ( 2 ) ، واستشكله في الشرائع ( 3 ) .
ونقل عن المبسوط قبولها ( 4 ) ، ورجحه المحقق الأردبيلي ( 5 ) ، وهو
الظاهر ، لعموم أدلة قبول الشهادة ، ومنع كونهما بمنزلة المدعى عليه .
ومنه يظهر قبول شهادة العدلين من الورثة بدين أو وصية مطلقا ،
ولا يختص بقدر حصتهم من المشهود به .
المسألة الخامسة : لو رجع الشهود عن شهادتهم على ما توجب
عقوبة - من قصاص نفس ، أو طرف ، أو قطع ، أو حد لله ، أو لآدمي - فإما
يكون الرجوع قبل الحكم أو بعده ، قبل الاستيفاء أو بعده ، وعلى التقادير :
إما يكون الرجوع بالإقرار بالتعمد ، أو الخطأ ، أو بالتشكيك .
فإن كان قبل الحكم فتلغو الشهادة ، ويوقف الحكم مطلقا بالإجماع .
له ، ولمرسلة جميل الصحيحة عن ابن أبي عمير : في الشهود إذا
شهدوا على رجل ، ثم رجعوا عن شهادتهم ، وقد قضي على الرجل
" ضمنوا ما شهدوا به ، وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ،
ولم [ يغرم ] الشهود شيئا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 168 .
( 2 ) القواعد 2 : 230 .
( 3 ) الشرائع 4 : 145 .
( 4 ) المبسوط 8 : 253 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 526 .
( 6 ) الكفاية 7 : 383 / 1 ، الفقيه 3 : 37 / 124 ، التهذيب 6 : 259 / 685 ، الوسائل
27 : 326 أبواب الشهادات ب 10 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " ق " :
يغرموا ، وما أثبتناه من المصادر .