تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وللقياس على رجوعهما قبل الحكم ، وموت المشهود له قبله ، ولأن طرو الفسق يضعف ظن العدالة . وأما جعل المدار على العدالة حال الأداء - كما هو دليل القول الأول - فهو عين النزاع ، ومصادرة على المطلوب . ويضعف الأول : بأن المسلم أن الممنوع هو الحكم بشهادة الفاسق إنما هو مع الفسق وقت الأداء لا مطلقا . والثاني : بأن القياس باطل ، مع أنه مع الفارق ، لأن الرجوع دل على عدم جزمهم ، واستناد الحكم يكون إليه . وموت المشهود له يوجب فقد طالب الحكم وصاحبه ، مع أنه ينازع فيه لو لم يكن مجمعا عليه ، ومعه لا يقاس . وحصول الضعف في ظن العدالة ممنوع جدا . وأما جعل دليل الأولين مصادرة فدفعه : أن المراد أنه لم يثبت تخصيص عمومات قبول الشهادة بأزيد من اشتراط عدالة الشاهد حال الأداء ، لأنه المجمع عليه ، والزائد ممنوع . ومن ذلك ظهر أن الحق هو القول الأول . المسألة الثانية : لو مات الشاهدان قبل الحكم أو قبل تزكيتهما ، أو جنا ، أو عميا ، أو أغمي عليهما ، لم تبطل الشهادة ، فيحكم بها ، لاستناده إلى الشهادة المستجمعة للشرائط حين الأداء ، ولم يعلم توقفه على شئ آخر ، والأصل عدمه على ما مر في المسألة الأولى . المسألة الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به إليهما ، قالوا : لم يحكم بشهادتهما ، وعن الشهيد الثاني إسناده