الفصل السادس
في الطوارئ من موت الشهود وفسقهم ورجوعهم عن الشهادة
في العقوبات ، أو البضع ، أو الأموال ، وحكم شهادة الزور .
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : لو شهد عدلان على أمر عند الحاكم ، فطرأ فسقهما
بعده ، فإن كان بعد الحكم لم يضر ، ولا ينقض إجماعا ، له ، وللاستصحاب .
وإن كان قبله ، فإن كان المشهود به من حقوق الله فيطرح الشهادة
إجماعا محققا ومحكيا ( 1 ) ، له ، ولدرء الحدود بالشبهة ، ولا شك أن مثل
ذلك يسمى شبهة .
وإن كان من حقوق الناس ففيه خلاف ، فذهب الشيخ في الخلاف
وموضع من المبسوط والحلي والمحقق والفاضل في التحرير والقواعد
وموضع من الإرشاد إلى عدم القدح ( 2 ) ، لأن المعتبر فيهما هو العدالة حال
الأداء .
وفي موضع آخر من المبسوط والفاضل في المختلف وموضع من
الإرشاد والشهيد في الدروس إلى القدح ( 3 ) .
لكونهما فاسقين حال الحكم ، فيلزم الحكم بشهادة الفاسقين .
هامش
( 1 ) كما في الكفاية : 287 ، الرياض 2 : 457 .
( 2 ) الخلاف 2 : 632 ، المبسوط 8 : 244 ، الحلي في السرائر 2 : 179 ، المحقق في
الشرائع 4 : 142 ، التحرير 2 : 213 ، القواعد 2 : 247 ، الإرشاد 2 : 168 .
( 3 ) المبسوط 8 : 233 ، المختلف : 728 ، الإرشاد 2 : 165 ، الدروس 2 : 132 .