الاستصحاب فرع الثبوت ، ولذا لا تثبت - بشهادة واحد بملكية زيد في
شئ في العام الماضي ، وأخرى بملكيته اليوم - ملكية اليومية ، بخلاف
ما لو شهدا معا بالملكية في الماضي ، فإنها تثبت على ما ذكرنا في موضعه
من جواز استصحاب الحاكم .
فإن قيل : فعلى هذا يلزم ثبوت ملكية المشهود له للمشهود به في
الفرع الأول من الفروع الأولى - وهو ما إذا شهد أحدهما بالبيع والآخر
بالإقرار به - لأن لازم كل منهما ملكية المشهود له للمبيع ، وهو أمر واحد
ممكن الوجود .
قلنا : نعم ، يلزم ذلك ، ولو قلنا به ما أتينا بمنكر من القول وزورا ، إذ
لم يدل دليل عقلي ولا نقلي على خلافه ، ولم يثبت إجماع على بطلانه وإن
ذكره الفاضلان ( 1 ) وغيرهما ( 2 ) ، وتبعهم جمع ممن لحقهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المحقق في الشرائع 4 : 141 ، العلامة في التحرير 2 : 213 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 418 .
( 3 ) كالسبزواري في الكفاية : 287 .