تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وعلى هذا ، فإن كان التغاير المفروض في الملزوم أو الكل المشهود به مسريا ومتعديا إلى اللازم والجزء ، وبدونه لم يتحقق أحدهما ، لم تسمع الشهادة على أحدهما ، لأنه إما غير متحقق الوجود أو غير متحدين - كمثال الغصب والقذف والبيع ، المذكورات في فروع الأول - لأنه إن أخذ المشهود به جنس هذه الأمور بلا فصل لم يمكن وجوده خارجا وإن اتحد في الشهادتين . . وإن أخذ الجنس مع الفصل وإن أمكن وجوده ولكن فصله المشهود به ليس أمرا واحدا ، وغير المشهود به لا وجه لإثباته . وإن كان التغاير في الملزوم خاصة من غير التعدي إلى اللازم ، وكان اللازم ممكن التحقق في الخارج ، تسمع الشهادة عليه ويثبت ، كمثال الإقرار والوصية في الفروع الثانية ، فإن الملزوم - الذي هو الإقرار - وإن تغاير في الشهادتين وقتا أو قدرا ، ولكن لازمهما - الذي هو تعلق حق المقر له بالمقر به ، أو القدر الناقص ، أو استحقاق الموصى له للموصى به بعد موته - أمر واحد ممكن الوجود في الخارج ، والمشخصان المذكوران في الشهادة ليسا مشخصين للازم أصلا ، فيكون اللازم مشهودا به ، غاية الأمر عدم بيان بعض مشخصاته ، وهو غير مضر - كما مر في المسألة الثالثة - وليس من قبيل الشهادة بالفرس والإبل المتعدي فيها تغاير المشخصين إلى اللازم أيضا . نعم ، يشترط في ثبوت المقر به في الشهادة على الإقرارين : العلم باتحاد المقر به فيهما ، فلو احتمل التغاير لم يثبت ، كما إذا شهد أحدهما : أنه أقر لزيد بدينار في العام الماضي ، والآخر : أنه أقر له به أمس ، ولم يعلم من الخارج اتحاد المقر به . ولا يفيد ضم الاستصحاب بالأولى إلى الأمس حتى يتحدا ، لأن