الفصل الخامس
في توافق الدعوى والشهادة وتوارد الشهود
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يشترط في قبول الشهادة مطابقتها للدعوى ، فإن
خالفت الشهادة للدعوى كلا أو بعضا طرحهما ، كأن يدعى عشرة ثمن
المبيع ، وشهدا بعشرة أجرة الدار .
ولا تضر الزيادة أو النقصان ما لم يخالف الدعوى ، فلو ادعى عشرة
ثمن المبيع ، وشهدا بالعشرة أو بالعكس ، لم يطرح .
المسألة الثانية : يشترط توارد الشاهدين على معنى واحد ولو
اختلف اللفظان ، ولو اختلفا لم يضر ما لم يختلف المعنى . . فلو شهد
أحدهما : أنه غصب ، والآخر : أنه أخذ ظلما ، ثبت الغصب . . وكذا لو
شهد أحدهما بالعربية ، والآخر بالعجمية .
المسألة الثالثة : لا يشترط في قبول الشهادة بيان جميع مشخصاته
- من الزمان والمكان والأوصاف - إجماعا ، فلو شهدا بمشاهدتهما بيعه الدار
الفلانية بالثمن الفلاني يكفي ، ولو لم يعينا زمانا ولا مكانا ، ولا كيفية
الصيغة ، ولا النقد أو النسيئة ، أو غير ذلك - ما لم تتضمن الدعوى قيدا
يحتاج إلى بيان لثبوته - للإجماع ، والأصل ، وإطلاق الأخبار .
وكذا لو شهدا بإقراره بشئ أو وصية أو وصايته أو توكيله أو نحو
ذلك ، فلا يشترط بيان وقته ، ولا زمانه ، ولا لغته ، ولا لفظه .
وكذا لو شهدا بمشاهدة موت زيد ، أو تزويجه امرأة .
مستند الشيعة — صفحة 405
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٠٥