أحدهما ، كأن يشهد أحدهما : أنه سرق الشئ الفلاني يوم الخميس ،
والآخر : أنه سرقه يوم الجمعة ، مع إمكان السرقة أولا وإعادته ثم السرقة
ثانيا .
وكذا لو شهد أحدهما ببيعه بدينار ، والآخر بدينارين ، مع إمكان إقالة
الأول ، ثم البيع ثانيا .
المسألة الخامسة : يشترط في قبولهما ورودهما على فعل واحد ،
فلو ورد كل منهما على فعل غير الآخر لم يثبت شئ ، إلا مع إحدى
الضميمتين مع واحد من الشاهدين .
وفرعوا عليه فروعا كثيرة :
منها : أن يشهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالإقرار بالبيع ، فقالوا : لم تتم
الشهادة .
ومنها : أن يشهد على فعل ، واختلفا في زمانه أو مكانه أو وصفه
الذي يدل على تغاير الفعلين ، كأن يشهد أحدهما : أنه غصبه دينارا يوم
السبت أو في الدار ، والآخر : أنه غصبه يوم الجمعة أو في السوق ، أو
يشهد أحدهما : أنه غصبه دينارا مصريا ، والآخر : بغداديا ، فلا تتم ، لأن
الفعلين متغايران ، ولم يشهد بكل منهما إلا شاهد واحد .
ومنها : أن يشهد أحدهما : أنه سرق دينارا ، والآخر : أنه سرق
درهما .
ومنها : أن يشهد أحدهما : أنه باع هذا الثوب منه أمس ، والآخر : أنه
باعه اليوم ، أو أحدهما : أنه طلقها أو تزوجها أمس ، والآخر : أنه طلقها أو
تزوجها اليوم ، فلا يثبت شئ من البيع أو الطلاق والتزويج .
وقال في التحرير : ويحتمل القبول ، لأن المشهود به شئ واحد
مستند الشيعة — صفحة 407
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٠٧