يجوز أن يعاد مرة بعد أخرى ، فيكون واحدا ، واختلافهما في الوقت ليس
باختلفا فيه . قال : والأول أقرب ( 1 ) .
ومنها : أن يشهد أحدهما : أنه أقر أنه غصب ثوبا ، والآخر : أنه أقر
أنه غصب دينارا .
ومنها : أن يشهد أحدهما : أنه قذف غدوة ، والآخر : أنه قذف عشية
أو قال أحدهما : إنه قذفه بالعربية ، والآخر : إنه قذفه بالعجمية .
إلى غير ذلك من الفروع .
ثم قالوا : لو شهد أحدهما : أنه أقر بقتل أو دين أو غصب ببغداد أو
يوم الخميس أو بالعربية ، والآخر : أنه أقر بذلك بعينه بالكوفة أو يوم
السبت أو بالعجمية ، ثبت المقر به ، لأنه إخبار عن شئ واحد ، والمقر به
واحد شهد اثنان بالإقرار به ، فإن جمع الشهود لسماع الشهادة متعذر .
ولو شهد أحدهما بالإقرار بألف ، والآخر بألفين ، ثبت الألف بهما ،
والآخر بانضمام اليمين .
ولو شهد أحدهما : أنه سرق ثوبا قيمته دينار ، والآخر : أنه سرق ثوبا
قيمته ديناران ، ثبت الدينار بشهادتهما .
أقول : لو شهد أحدهما : أنه أوصى لزيد بمائة يوم الخميس أو في
المرض الفلاني أو في مكان كذا وبوصايته على صغيره كذا ، والآخر : بأنه
أوصى به يوم الجمعة أو في المرض الآخر أو في مكان كذا ، لم أعثر فيه
على تصريح منهم على أنه من قبيل الأول أو الثاني ، إلا أن ظاهرهم أنهم
بعده يقبلونه .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 214 .