تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
نعم ، قد يحتاج إلى ذلك في تفريق الشهود . ولو شهدا بطلاق امرأته بعد إنكار الزوج فهل يحتاج إلى ذكر العدلين وبيانهما ، أم لا ؟ الظاهر : نعم ، إذ لا يتحقق الطلاق ما لم يكن في محضر العدلين ، وقد يكون من يعلمه الشاهد عدلا فاسقا عند الحاكم . ويمكن أن يقال : إن الدعوى والإنكار إن كانا على أصل الطلاق لا يحتاج في ثبوته إلى ضم العدلين ، وإن كانا على صحته وفساده احتاج ، وعلى هذا فلو ادعت الزوجة الطلاق ، وأنكره الزوج ، وشهدا بمجرد الطلاق يثبت ، ولكن لا يحكم الحاكم بالبينونة ، لعدم ثبوت صحته . . ويحتمل الحكم بها أيضا ، إذ لم يدع الزوج الفساد ، والظاهر الصحة . والوجه : أنه لا دليل تاما على الظهور ، ولا على حجيته لو سلم ، فلا يحكم إلا بنفس الطلاق ، ولكن ليس على الحاكم تتبع الصحة والفساد ما لم يكن مدع له ، للأصل ، فيحكم بالطلاق فقط ، ويخليهما ونفسهما ، إلا إذا ادعى أحدهما الفساد . المسألة الرابعة : يشترط في قبول الشهادتين عدم تكاذبهما - أي لم يناقض أحدهما الآخر ، وأمكن اجتماعهما - فلو تكاذبا لم تقبل الشهادتان ، فلو شهد أحدهما : أنه قتل زيدا يوم الخميس أو في السوق ، والآخر : أنه قتله يوم الجمعة أو في البيت ، لم تقبل . إلا أن يدعي المدعي أحدهما معينا ، وشهد آخر موافقا لدعواه أيضا ، أو ضم اليمين مع أحد شاهديه ، إذا كان مما يثبت بالشاهد واليمين . ويتحقق التكاذب فيما لم يحتمل التكرر ، فلو احتمله لم يتكاذبا ، ولكن يتوقف ثبوت ما ادعاه المدعي على ضم شاهد آخر أو يمين مع