تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لا يمنع من القبول . وإن كان قبلها ، فقال المحقق الأردبيلي ما ملخصه : إنه قيل : تبطل وتطرح ، لأن شهادة الفرع فرع الأصل ، وهي ليست مقبولة حينئذ ، ولأن قبولها يوجب الحكم بشهادة الفاسق والكافر ، ولأن شهادة الفرع شهادة ناشئة عن فاسق حين الشهادة . وفيه تأمل ، إذ ما ذكر وجوه ومناسبات ، فلو وجد دليل آخر من عقل أو نقل على ذلك ، وإلا فليس بتام ، لأن الفرعية لا يستلزم بطلانها بفسق الأصل ، فإنا لا نجد مانعا لسماع شهادة الفرع على أصل كان عند إشهاده عدلا ، فإن المدار في قبول الشهادة عند الأداء . ولا نسلم أن الحكم بشهادة الأصل ، بالفرع ، على التسليم فإنه وقت الإشهاد كان عدلا ، فهو بمنزلة من شهد عند الحاكم ثم صار فاسقا ، وقد مر أن قبول شهادته قوي ، مع أن ذلك منقوض بما إذا جن الأصل ، بل مات أو عمي . وبالجملة : لو كان لهم دليل على ذلك من نص أو إجماع فهو متبع ، وإلا فالحكم محل التأمل ( 1 ) . انتهى . وهو جيد جدا ، بل الظاهر أنه لا تأمل في عدم المانعية . المسألة الثامنة : لو شهد الفرع فأنكر الأصل ما شهد به فمقتضى القواعد أنه إن كان بعد الحكم لم يلتفت إلى الأصل ، لمضي الحكم ، واستصحابه . وإن كان قبله ، فإن كان إنكاره بحضوره عند الحاكم والتلقي بالإنكار
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 482 - 483 .