لا يمنع من القبول .
وإن كان قبلها ، فقال المحقق الأردبيلي ما ملخصه : إنه قيل : تبطل
وتطرح ، لأن شهادة الفرع فرع الأصل ، وهي ليست مقبولة حينئذ ، ولأن
قبولها يوجب الحكم بشهادة الفاسق والكافر ، ولأن شهادة الفرع شهادة
ناشئة عن فاسق حين الشهادة .
وفيه تأمل ، إذ ما ذكر وجوه ومناسبات ، فلو وجد دليل آخر من عقل
أو نقل على ذلك ، وإلا فليس بتام ، لأن الفرعية لا يستلزم بطلانها بفسق
الأصل ، فإنا لا نجد مانعا لسماع شهادة الفرع على أصل كان عند إشهاده
عدلا ، فإن المدار في قبول الشهادة عند الأداء .
ولا نسلم أن الحكم بشهادة الأصل ، بالفرع ، على التسليم فإنه وقت
الإشهاد كان عدلا ، فهو بمنزلة من شهد عند الحاكم ثم صار فاسقا ، وقد مر
أن قبول شهادته قوي ، مع أن ذلك منقوض بما إذا جن الأصل ، بل مات أو
عمي .
وبالجملة : لو كان لهم دليل على ذلك من نص أو إجماع فهو متبع ،
وإلا فالحكم محل التأمل ( 1 ) . انتهى .
وهو جيد جدا ، بل الظاهر أنه لا تأمل في عدم المانعية .
المسألة الثامنة : لو شهد الفرع فأنكر الأصل ما شهد به فمقتضى
القواعد أنه إن كان بعد الحكم لم يلتفت إلى الأصل ، لمضي الحكم ،
واستصحابه .
وإن كان قبله ، فإن كان إنكاره بحضوره عند الحاكم والتلقي بالإنكار
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 482 - 483 .