تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وكذا ما في كلام الشرائع - من الاستشكال في الفرق بين المرتبتين الأخيرتين ، من جهة أن الأخيرة أيضا مشتملة على الجزم ، ولا يناسب العدل التسامح به - فإن مراد الشيخ ليس التسامح بالجزم ، بل التسامح في الجزم ، أي في سبب الجزم ، وليس فيه عدم مناسبته للعدالة ، إذ ليس في الأخيرة في مقام إشهاد ولا إقامة شهادة حتى يجب عليه البناء على الجزم بالسبب المعين . هكذا ينبغي أن يحقق المقام . ومع ذلك ففي حصول التحمل بالمرتبة الثالثة كلام ، لاحتمال بنائه في ذكر السبب على مطلق العلم ، دون المشاهدة ، إذ ليس هو فيها في مقام الشهادة أو الإشهاد ، فتردد الفاضلين ومن لحقهما فيها في موقعه . وكذا ينبغي أن يخصص التحمل في الأولين أيضا بما إذا كان الأصل عالما بأحكام الشهادة ، كما هو مفروضهم هنا وفي مقام بيان مستند الشاهد . المسألة السابعة : تسمع شهادة الفرع لو مات الأصل بعد إشهاده الفرع أو جن ، إذ ليست شهادة الفرع إثباتا للمشهود به ، بل إثبات لأن الأصل كان شاهدا ، ولإطلاق الأخبار . وكذا لا يضر عمى الأصل ، وإن كان المشهود به مما يحتاج إلى البصر ، بعد ما كان الأصل بصيرا حين التحمل . ولو طرأ فسق أو ردة أو نحو ذلك مما يمنع عن قبول شهادته ، فإن كان بعد الحكم فلا يضر إجماعا ، ووجهه ظاهر . وإن كان قبله ، فإن كان قبل الإشهاد فلا شك في منعه عن القبول . وإن كان بعده ، فإن كان بعد شهادة الفرع عند الحاكم ، فهو مثل طريان الفسق للشاهد بعد الشهادة وقبل الحكم ، ويأتي أن الظاهر أنه
مستند الشيعة — صفحة 400 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث