تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
إلى مقتضى الأصول ، وهو اعتبار علم الفرع بشهادة الأصل ، من دون فرق بين الصور ، فلو فرض أن لم يحصل العلم في صورة الاسترعاء لم يجز أداء الشهادة على شهادته ، ولو فرض حصوله في الرابعة جاز ، بل وجب ( 1 ) . وإلى هذا أشار في التنقيح ، حيث قال : والأجود أنه إن حصلت قرينة دالة على الجزم وعدم التسامح قبلت ، وإن حصلت قرينة على خلافه - كمزاح وخصومة - لم تقبل ( 2 ) . وكذا المحقق الأردبيلي ، قال : والأقوى أنه إن تيقن عدم التسامح صار متحملا ، وإلا فلا ( 3 ) . أقول : لا يخفى أن نظر الشيخ ومن تبعه إلى القاعدة المتقدمة ، المدلول عليها بالنصوص ، وبمقتضى معنى الشهادة - من أن مستند الشاهد يجب أن يكون العلم الحاصل من الحس ، أو الاستفاضة في موارد مخصوصة ، أو ظن خاص على بعض الأقوال كما مر ، ولا يفيد في قبول الشهادة أو في تحققها كل علم ولا كل ظن - فإنه على هذا لا يصير الفرع متحملا لشهادة الأصل إلا إذا علم أنه شهادة ، أي مستند إلى ما ذكر . ويعلم ذلك بكل من المراتب الثلاث : أما الأولى : فلأنه يأمر الأصل برعاية شهادته ، والشهادة بها لا تكون إلا للإقامة ، ولما لم تجز الإقامة إلا مع استناد شهادة الأصل إلى العلم المعتبر في الشهادة ، ولا يكفي كل علم ، يعلم أن ما شهد به شهادة شرعية ، فيكون متحملا للشهادة .
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 455 . ( 2 ) التنقيح 4 : 320 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 478 .
مستند الشيعة — صفحة 398 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث