والمسالك الإجماع عليه ( 1 ) .
ودونه الثاني ، ودونه الثالث ، لوقوع الخلاف فيهما عن الإسكافي ،
فإنه قال بالتحمل في صورة الاسترعاء خاصة ( 2 ) ، وظاهره المنع فيما
عداها . . وفي الأخيرة عن الفاضلين ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، فترددوا فيها .
ولكن قال الكل بعدم التحمل في غير تلك الصور ، وهو الصورة
الرابعة ، وهي أن يقول : أشهد أن عليه كذا ، من دون استرعاء ، ولا في
مجلس الحكم ، ولا ذكر سبب .
قال في السرائر : فأما إن لم يكن هناك استرعاء ، ولا سمعه يشهد عند
الحاكم ، ولا عزاه إلى سبب وجوبه - مثل أن سمعه يقول : أشهد أن لفلان
ابن فلان على فلان بن فلان درهما - فإنه لا يصير بهذا متحملا للشهادة
على شهادته . انتهى ( 5 ) .
إلا أن في الشرائع استشكل فيها ( 6 ) .
قيل : لاشتمالها على الجزم الذي لا يناسب العدل أن يتسامح به ،
فالواجب إما القبول فيها - كما في الثالثة - أو الرد كذلك ، لكن الأول بعيد ،
بل لم يقل به أحد ، فيتعين الثاني ( 7 ) .
قيل - بعد ذكر هذه المراتب - : إنها خالية عن النص ، فينبغي الرجوع
هامش
( 1 ) الإيضاح 4 : 445 ، التنقيح 4 : 319 ، المسالك 2 : 416 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 729 .
( 3 ) المحقق في الشرائع 4 : 139 ، الفاضل في القواعد 2 : 241 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس 2 : 142 .
( 5 ) السرائر 2 : 129 .
( 6 ) الشرائع 4 : 139 .
( 7 ) انظر مفاتيح الشرائع 3 : 294 .