شهادتهما ، ويجوز للحاكم الاكتفاء بها .
ب : هل الشرط تعذر الأصل عن الإقامة حال إشهاد للفرع أو حال
طلب الأداء والمرافعة ؟
الوجه هو : الثاني ، لأنه المستفاد من الصحيحة ، فلو أشهده مع إمكان
الإقامة تقبل ، لو لم يمكن له الإقامة حين طلبها ، ولو انعكس الأمر لم تقبل .
ولو تعذر حال إقامة الفرع ، ثم رفع العذر قبل الحكم ، فظاهر
الصحيحة عدم قبول الفرعية . . وحملها على عدم صحة أداء الفرع دون
سماع شهادته - كما عن النكت - احتمال بعيد ، مع أنه لا معنى لصحتها إلا
قبولها .
المسألة الخامسة : قد عرفت أن مقتضى رواية غياث بن إبراهيم ( 1 )
عدم قبول شهادة النساء في الفرع ، وهو - فيما إذا كان المشهود به في
الأصل مما لا تقبل فيه شهادة النساء - موضع وفاق .
وأما فيما كان مما تقبل فيه شهادتهن منفردات أو منضمات ففيه
خلاف ، فذهب في السرائر والشرائع والقواعد والتحرير والإيضاح والنكت
والمسالك والتنقيح ( 2 ) وغيرهم من المتأخرين ( 3 ) - بل قيل : لم أجد فيه
مخالفا ( 4 ) - إلى المنع ، بل نسب القول بالجواز إلى الندرة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 383 .
( 2 ) السرائر 2 : 128 ، الشرائع 4 : 140 ، القواعد 2 : 242 ، التحرير 2 : 216 ،
الإيضاح 4 : 448 ، ونقله عن النكت في الرياض 2 : 455 ، المسالك 2 : 418 ،
التنقيح 4 : 319 .
( 3 ) انظر كفاية الأحكام : 287 ، والمفاتيح 3 : 293 .
( 4 ) انظر الرياض 2 : 455 .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 455 .