تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ومن ذلك يظهر ما في كلام بعض آخر - كالمحقق الأردبيلي ( 1 ) - حيث نسب الخلاف إلى والد الصدوق ، فإنه أيضا لم يذكر إلا قبول شهادة الثاني بعد إنكار الأول . وكيف كان ، فالمخالف شاذ نادر ، يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، ومع ذلك فالصحيحة ترده . ثم مقتضى الصحيحة اشتراط عدم إمكان حضور الأصل ، والأصحاب اكتفوا بالمشقة التي لا تتحمل غالبا - كجماعة ( 2 ) - أو مطلق المشقة ، كبعض آخر ( 3 ) . ويمكن الاستدلال لجواز القبول مع المشقة الشديدة - التي تسمى حرجا - بأنه لا يجب على الأصل حينئذ أداؤها بنفسه ، لنفي الضرر والحرج ، فبقي إما إبطال حق المشهود له ، أو قبول شهادة الفرع ، والأول باطل إجماعا ، فلم يبق إلا الثاني . فرعان : أ : هل يشترط في القبول تعذر الأصل مطلقا ، أو يكفي تعذر الأصلين اللذين يشهد على شهادتهما ؟ الظاهر : الثاني ، للأصل ، وعدم دلالة الصحيحة على الأزيد من تعذرهما ، فلو تعذر حضور عدلين أصلين ، ولكن كان للمشهود له عدلان أصلان آخران أيضا ، فيجوز له إقامة الفرعين على الأصلين الأولين ، وتقبل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 486 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 417 ، صاحب الرياض 2 : 456 . ( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 329 ، الخلاف 2 : 629 ، المبسوط 8 : 233 ، العلامة في التحرير 2 : 215 ، القواعد 2 : 242 .
مستند الشيعة — صفحة 392 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث