فإنه مع ذلك التمكن لا تسمع شهادة الفرع ، على الحق المشهور بين
الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 1 ) - بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) ،
لصحيحة محمد المتقدمة ( 3 ) .
خلافا للمحكي عن بعض الأصحاب ، كما ذكره في الخلاف ( 4 ) ،
ولم يعين القائل ، وقال في الدروس : إنه جنح إليه في الخلاف ( 5 ) . ولعله
لنقله دليل عدم الاشتراط ، والسكوت عنه . . وفي دلالته على الميل تأمل .
وقال في الدروس - بعد حكاية قول الإسكافي : إنه لو أنكر شاهد
الأصل بعدما شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده - : إن فيه إشارة إلى أن
تعذر الحضور غير معتبر ( 6 ) .
وفيه نظر ، لأن الجحود لا ينحصر بالحضور ، بل يمكن حصول العلم
به بالشياع ، أو القرينة المفيدة للعلم .
مع أنه يمكن أن يكون الشرط عندهم التعذر أولا ، ويكون حكم
مسألة جحود الأصل غير ما نحن فيه ، كيف ؟ ! وقد صرح الإسكافي
بالاشتراط ، قال : ولا بأس بإقامتها وإن كان المشهود على شهادته حاضر
البلد أو غائبا ، إذا كانت له علة تمنعه من الحضور للقيام بها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 417 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 :
385 ، صاحب الرياض 2 : 456 .
( 2 ) الخلاف 2 : 629 .
( 3 ) في ص 383 و 384 .
( 4 ) الخلاف 2 : 630 .
( 5 ) الدروس 2 : 141 .
( 6 ) الدروس 2 : 141 .
( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 723 .