تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فإنه مع ذلك التمكن لا تسمع شهادة الفرع ، على الحق المشهور بين الأصحاب - كما صرح به جماعة ( 1 ) - بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) ، لصحيحة محمد المتقدمة ( 3 ) . خلافا للمحكي عن بعض الأصحاب ، كما ذكره في الخلاف ( 4 ) ، ولم يعين القائل ، وقال في الدروس : إنه جنح إليه في الخلاف ( 5 ) . ولعله لنقله دليل عدم الاشتراط ، والسكوت عنه . . وفي دلالته على الميل تأمل . وقال في الدروس - بعد حكاية قول الإسكافي : إنه لو أنكر شاهد الأصل بعدما شهد عليه اثنان لم يلتفت إلى جحوده - : إن فيه إشارة إلى أن تعذر الحضور غير معتبر ( 6 ) . وفيه نظر ، لأن الجحود لا ينحصر بالحضور ، بل يمكن حصول العلم به بالشياع ، أو القرينة المفيدة للعلم . مع أنه يمكن أن يكون الشرط عندهم التعذر أولا ، ويكون حكم مسألة جحود الأصل غير ما نحن فيه ، كيف ؟ ! وقد صرح الإسكافي بالاشتراط ، قال : ولا بأس بإقامتها وإن كان المشهود على شهادته حاضر البلد أو غائبا ، إذا كانت له علة تمنعه من الحضور للقيام بها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 417 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 385 ، صاحب الرياض 2 : 456 . ( 2 ) الخلاف 2 : 629 . ( 3 ) في ص 383 و 384 . ( 4 ) الخلاف 2 : 630 . ( 5 ) الدروس 2 : 141 . ( 6 ) الدروس 2 : 141 . ( 7 ) حكاه عنه في المختلف : 723 .