تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المترتب عليه نشر حرمة أم المفعول وأخته وبنته أيضا ، والزنا بالعمة والخالة المستلزم لتحريم بنتهما ، ووطء البهيمة المثبت لتحريم لحمها ، ونحو ذلك - فلا شك في عدم ثبوت الحد . وفي عدم قبولها في سائر الأحكام أيضا - لتلازم الأمرين ، وكونهما معلولي علة واحدة - وقبولها فيها - للعموم المذكور ، خرج منه الحد بالنص والإجماع ، فيبقى الباقي - وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لما ذكر ، كما اختاره في الشرائع والتحرير والقواعد والإرشاد والدروس والمسالك واللمعة والروضة ( 1 ) . والتلازم المدعى ليس بعقلي لا يتخلف ، بل ملازمة شرعية بالعموم ، فيقبل التخصيص ، كعلية المعلول للأمرين ، أي جعل الشارع المشهود به علة للأمرين بالعموم ، فيجوز التخصيص فيما وجد مخصص . وهذا مرادهم من قولهم : علل الشرع معرفات يجوز انفكاك معلولاتها عنها بالدليل . والمحصل : أنه تقبل الشهادة في ثبوت الملزوم والعلة ، الذي هو سبب الأمرين ، ولكن يتخلف عنه اللزوم والعلية لأحد الأمرين هنا بالدليل . المسألة الرابعة : وقد استثني أيضا من الأصل المذكور : ما إذا تمكن الأصل من إقامة الشهادة حين طلبها بنفسه ، بأن كان حاضرا في البلد ، أو في موضع يمكنه الحضور من غير مشقة لا تتحمل غالبا ، ولم يكن له عذر من حضور مجلس الأداء ، من مرض أو زمانة ( 2 ) أو خوف عدو أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 140 ، التحرير 2 : 216 ، القواعد 2 : 241 ، الدروس 2 : 141 ، المسالك 2 : 418 ، اللمعة والروضة 3 : 150 . ( 2 ) يقال : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن - من باب تعب - وهو مرض يدوم زمانا طويلا - مجمع البحرين 6 : 260 .