تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
خلافا للمحكي عن المبسوط وابن حمزة والنكت والمسالك ( 1 ) ، ونسب إلى الإيضاح أيضا ( 2 ) - وهو خطأ - للأصل المذكور ، وضعف الخبرين ، وقاعدة ترجيح حق الآدمي . والأصل مخصص بما مر ، والضعف بما ذكر منجبر ، والقاعدة غير ثابتة ، مع أنها إنما تفيد لو ثبت القبول في مطلق حقوق الآدميين . ثم المصرح به في كلام الأكثر : القبول في القصاص مع كونه حدا ، لكونه حق الآدمي ، وظاهر المسالك إجماعنا عليه ( 3 ) . ولكن قال الشيخ في النهاية : ويجوز أن يشهد رجل على شهادة رجل - إلى أن قال : - وذلك أيضا لا يكون إلا في الديون والأملاك والعقود ، فأما الحدود فلا يجوز أن تقبل شهادة على شهادة ( 4 ) . وقال الحلي أيضا في السرائر : فذلك لا يكون أيضا إلا في حقوق الآدميين من الديون والأملاك والعقود ، فأما الحدود فلا يجوز أن تقبل فيها شهادة على شهادة ( 5 ) . وظاهرهما - كما ترى - عدم القبول في القصاص أيضا ، كما هو مقتضى عموم الخبرين ، فإن ثبت إجماع على القبول فيه ، وإلا فلا يمكن القول به ، إلا عند من رد الخبرين بالضعف ، وعدم الجابر في المقام . ولو اشتمل المشهود به على حد وغيره من الأحكام - كاللواط
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 231 ، ابن حمزة في الوسيلة : 233 ، حكاه عن نكت الشهيد في الرياض 2 : 454 ، المسالك 2 : 416 . ( 2 ) نسبه إليه صاحب الرياض 2 : 454 . ( 3 ) المسالك 2 : 416 . ( 4 ) النهاية : 328 . ( 5 ) السرائر 2 : 127 .
مستند الشيعة — صفحة 389 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث