أما أولا : فلأنه أي دلالة للأوليين على بقاء العلم أو الظن ؟ ! بل هما
أعمان منهما ومن الشك ومن ظن الخلاف ، فإنه لا ينافي الاستصحاب .
وإن كان مراده الظن الاستصحابي فهو متحقق في الأخيرة أيضا .
وأما ثانيا : فلأن قوله : لا أدري ، أعم من بقاء الظن أيضا ، فلا ينفيه .
وأما ثالثا : فلأن أي دليل على حجية ظن الشاهد من حيث هو ظنه ؟ !
وأما الاستصحاب فهو حجة في صورة الشك أيضا إجماعا ، بل هو حجة
مع ظن الخلاف أيضا ، إلا إذا كان مستندا إلى دليل شرعي ، وهو في حكم
العلم .
مع أن ظن الشاهد لو كان حجة فإنما هو حجة لنفسه ، دون غيره .
والله الموفق والمعين .
مستند الشيعة — صفحة 362
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٦٢