تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وأما ما ربما يظهر من بعض معاصرينا ، من الإشكال في جواز عمل الحاكم هنا بالاستصحاب ، استنادا إلى أن الثابت جواز العمل بعلمه ، أما عمله بظنه فلا دليل عليه . . فمما لا ينبغي الإصغاء إليه ، فإنه لا يعمل بظنه من حيث هو ظن ، بل هو يعمل بمقتضى الدليل الشرعي الذي هو الاستصحاب . وأي فرق بين قاعدة الاستصحاب وقاعدة العمل بالبينة ؟ ! فإن شيئا منهما لا يفيد العلم . وجعل الثاني تعبديا والأول عملا بالظن شطط من الكلام . مع أنه تجوز شهادة الشاهد بالاستصحاب ، وحكم الحاكم باستصحاب الشاهد لو صرح به . وليت شعري كيف صار الاستصحاب حجة للشاهد مع النهي عن الشهادة بدون العلم ؟ ! وصار استصحابه حجة للحاكم دون استصحاب نفسه ؟ ! نعم ، لو قال : بأن هذا ليس إثباتا للحق بالبينة الآن - كما صرح به قبل ذلك في مسألة أخرى - لا اعتراض لنا عليه . وعلى الثاني : فإما تكون الضميمة صريح الاستصحاب ، فيقول : كان ملكه بالأمس ، واعتقد أنه ملكه حينئذ بالاستصحاب . أو ما يفيد مفاده ، فيقول : ولا أعلم له مزيلا . أو تكون الضميمة ما يفيد شكه ، فيقول : ولا أدري أزال ملكه عنه أم لا ؟ ومما ذكرنا ظهر الحكم في جميع تلك الصور أيضا ، لعدم منافاة شئ من هذه الأقوال لاستصحاب الحاكم الملكية السابقة ، فيستصحبها ،