تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والشارع جعل اليد والاستصحاب سببا لحصول الملكية الظاهرة بذلك المحسوس ، فهما أيضا شهادتان حسيتان . قلنا : الشهادة : الإخبار عن الحس والمشاهدة ، لا عن المحسوس والمشاهد . المسألة التاسعة : إذا شهد الشاهد عند الحاكم لزيد باليد ثبت عنده اليد ، ومقتضاها الملكية ، فيحكم له بها ، لأن اليد مستلزمة لها ، سواء علمت بالمشاهدة أو ثبتت بالبينة ، فيكون حينئذ الثابت بالبينة : اليد ، وبها وبالقاعدة الشرعية : الملكية ، وإن شئت نسبت الثانية إلى الشهادة أيضا . وإذا شهد بملكية الأمس ، فإما يكتفي بها ، أو يضم معها ما يفيد استصحابه أيضا . فعلى الأول : تثبت ملكية الأمس بالبينة ، وملكية اليوم باستصحاب الحاكم ، لأنه أمر شرعي يجب عليه اتباعه . وبه صرح في القواعد ، قال - : أما أنه لو شهد بأنه أقر له بالأمس ثبت الإقرار ، واستصحب موجبه ، وإن لم يتعرض الشاهد ( 1 ) للملك الحالي ( 2 ) . انتهى . وحكي عن بعض آخر أيضا ( 3 ) ، وجعله الشهيد الثاني مقتضى إطلاق كلام المحقق ( 4 ) ، بل الظاهر عندي أنه مقتضى كلام القوم ، وإن رجحوا اليد عليه لكونها مزيلة للاستصحاب .
هامش
( 1 ) في المصدر : المالك . ( 2 ) القواعد 2 : 234 . ( 3 ) انظر كشف اللثام 2 : 187 . ( 4 ) المسالك 2 : 392 .
مستند الشيعة — صفحة 359 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث